أفادت وكالة أنباء الإمارات بأن الصندوق الدولي لحفظ الحبارى و«إكثار» عززا تعاونهما خلال معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية بإبرام ثلاث اتفاقيات جديدة ستوسع نطاق البحث العلمي وبناء القدرات وحماية الموائل. وقعت هذه الاتفاقيات في جناح برنامج الشيخ زايد لحفظ الحبارى الذي جاء تحت شعار «الإرث يعيش» واستعرض قرابة خمسة عقود من العمل المستوحى من رؤية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان. وأوضح مسؤولون من الجهتين أن هذه الصفقات تبني على شراكة عملية راسخة تجمع بين الإشراف الاستراتيجي للصندوق الدولي وما تقدمه «إكثار» من تنفيذ فني وعلمي في مراكز التربية ومواقع الإطلاق.
وبحسب بيان صادر عن الصندوق الدولي لحفظ الحبارى أنتج برنامج الشيخ زايد أكثر من 1.1 مليون طائر حبارى منذ العام 1977 وأطلق أكثر من 668 ألفاً منها في البرية للمساهمة في استعادة التوازن البيئي عبر مناطق متعددة. وتمتد شبكة الحفاظ الآن على 22 دولة تركز مبادراتها على رفع معدلات البقاء بعد الإطلاق وحماية ممرات الهجرة وإجراء بحوث جينية لضمان استدامة الأعداد على المدى الطويل. وتظهر بيانات الصندوق أن الإنتاج السنوي بلغ 107808 من الحبارى الآسيوية والشمال أفريقية في الدورة الأخيرة مما يدعم النمو المستمر للأعداد البرية.
وقال محمد المطوع الظاهري المدير العام بالإنابة للصندوق الدولي لحفظ الحبارى لزوار المعرض إن أديhex يشكل منصة مهمة لمشاركة ما حققه برنامج الحفاظ الذي انطلق برؤية رائدة من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان قبل نحو خمسة عقود. وأضاف أن البرنامج يمتد حالياً على 22 دولة وهو ما يثبت ما يمكن تحقيقه عندما تتوافق الرؤية طويلة الأمد مع الالتزام العلمي الدائم. وقد مكنت الشراكة مع «إكثار» من تحسين بروتوكولات التربية والرعاية البيطرية وتقنيات المتابعة بعد الإطلاق بشكل مستمر.
وفي تطور ذي صلة شهده سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان وقع الصندوق الدولي لحفظ الحبارى مذكرة تفاهم مع دائرة الثقافة والسياحة أبوظبي لتعزيز الوعي بالتراث الطبيعي والبرامج التعليمية المتعلقة بالتنوع البيولوجي. وشارك سعود عبدالعزيز الحوسني وكيل الدائرة مع محمد المطوع الظاهري في توقيع الاتفاقية التي تؤكد دور الحبارى كرمز ثقافي أصيل في التراث الإماراتي. وستتيح الاتفاقية تنظيم معارض مشتركة وتبادل المعارف وأنشطة توعية مجتمعية في مختلف أنحاء الإمارة.
كما أبرمت هيئة البيئة أبوظبي مذكرة تفاهم منفصلة مع «إكثار لتطوير الحياة البرية» خلال المعرض ذاته لتعزيز حفظ الحياة البرية ورصد التنوع البيولوجي وإدارة الموارد بشكل مستدام. وقامت ميثاء الهاملي المديرة التنفيذية بالإنابة لقطاع التنوع البيولوجي البري والبحري في الهيئة بالتوقيع إلى جانب فريدريك لاكروا الرئيس التنفيذي لـ«إكثار». وتشمل الاتفاقية استعادة الأنواع والبحوث الجينية والممارسات المرتبطة بالصقارة إضافة إلى تبادل البيانات ومشاريع بناء القدرات عبر النظم البيئية الصحراوية والبحرية في أبوظبي.
واتفق «إكثار» أيضاً على تشغيل مبادرة دعم مربي الحبارى الجديدة التي تقدم تدريباً منظماً وإرشاداً فنياً للمربين الإماراتيين الراغبين في إنشاء عمليات مسؤولة ومستدامة. وسيجتاز المشاركون ورش عمل متخصصة عبر أكاديمية أبوظبي للطبيعة تشمل إدارة المنشآت والبروتوكولات الصحية ومعايير الامتثال قبل أن يحصلوا على دعم مستمر من الصندوق الدولي. وتهدف المبادرة إلى رفع معايير القطاع ككل وتعزيز المشاركة المحلية داخل إطار الحفاظ الأوسع.
وتشير السجلات العامة للدورات السابقة من معرض أديhex إلى أنه يستقطب آلاف المتخصصين والمسؤولين والهواة سنوياً ويوفر منتدى مخصصاً لتبادل المعارف حول الاستدامة المرتبطة بالتراث. وأقيمت الدورة الثالثة والعشرون التي نظمتها مجموعة أدنيك بالتعاون مع نادي الصقارين الإماراتي من 28 أغسطس إلى 6 سبتمبر في مركز أدنيك برعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان. وأبرزت أجنحة متعددة كيف يمكن للممارسات التقليدية أن تندمج مع التقنيات الحديثة لتحقيق الأهداف البيئية.


