وفقاً لوكالة أنباء الإمارات بدأ فريق إماراتي للبحث والإنقاذ عملياته الميدانية في الأقضية المنكوبة بالفيضانات بنيبال بعد وصوله على متن الطائرة الإغاثية الثالثة. ويضم الفريق متخصصين من القيادة المشتركة للعمليات الإماراتية وشرطة دبي وهيئة الإغاثة الإماراتية وجميعهم مجهزون لدعم المستجيبين المحليين في تحديد أماكن الناجين وتقديم المساعدة.
وقال الدكتور حمود العفاري مدير عمليات الإغاثة الإماراتية إن الطائرة الإغاثية الثالثة تميزت بوصول فريق بحث وإنقاذ متخصص من شرطة دبي مزود بتكنولوجيا ومعدات متقدمة وفعالة للغاية لدعم عمليات البحث في المناطق المتضررة. وأضاف عبدالله الشمسي سفير الإمارات لدى نيبال أن المهمة تهدف إلى تعزيز عمليات الاستجابة في المناطق المتضررة ومساعدة جهود البحث والإنقاذ بالتنسيق مع السلطات النيبالية.
وأظهرت بيانات شرطة نيبال أن حصيلة القتلى بلغت 1344 فيما لا يزال 4898 شخصاً مفقودين عبر ثمانية أقضية. وبدأت الكارثة بانهيار جليدي وانهيار أرضي في 26 أغسطس على طول الحدود النيبالية التبتية مما أثار فيضانات مفاجئة قوية وانهيارات طينية عبر الوديان والمدن. وتكشف بيانات الهيئة الوطنية النيبالية للحد من مخاطر الكوارث وإدارتها أن أكثر من 13000 شخص جرى إنقاذهم حتى الآن بينما تواصل فرق الطوارئ استهداف محطات الطاقة الكهرومائية حيث لا يزال المئات من العمال مفقودين.
وأرسلت الإمارات الفريق والإمدادات تنفيذاً لتوجيهات الرئيس الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ضمن حزمة مساعدات إنسانية بقيمة 10 ملايين دولار تديرها هيئة الإغاثة الإماراتية. وقد نقلت ثلاث طائرات حتى الآن إجمالي 148 طناً من المواد الغذائية ومواد الإيواء والسلع الأساسية ومولدات الكهرباء حيث حملت الرحلتان الأوليان 83 و45 طناً على التوالي. وتزامنت الشحنة الأخيرة مع نشر الفريق لتسريع عمليات الإنقاذ والإغاثة على الأرض.
وبرزت عمليات إنقاذ مثيرة وسط العمليات الجارية من بينها انتشال رجلين على قيد الحياة من نفق محطة طاقة كهرومائية بعد تسعة أيام على وقوع الفيضانات وفقاً لتقارير «ذا ناشونال». وركزت الفرق النيبالية والهندية والصينية المشتركة معظم نشاطها على هذه المواقع حيث كان يُخشى في البداية على أكثر من 600 عامل عالق بها وقد جرى إخراج 279 منهم. ويستعد خبراء الإجلاء الطبي ضمن الفريق الإماراتي لتقديم رعاية عاجلة للمصابين مع استمرار تقييم المناطق النائية.
وأفادت «يونيوز» بأن هذه الفيضانات تعد أخطر كارثة طبيعية تضرب نيبال منذ زلزال 2015 إذ يحتاج أكثر من 65000 شخص إلى دعم طارئ في مجالات المياه والصرف الصحي والنظافة. وأضافت الوكالة أن أكثر من 22000 طفل يحتاجون إلى خدمات الحماية فيما تضررت أو دمرت 19 مدرسة بعضها يؤوي الآن عائلات نازحة. وتشير النتائج الأولية أيضاً إلى أن 107 أطفال على الأقل انفصلوا عن ذويهم مما يستدعي إعطاء الأولوية لجهود تتبع العائلات.
وتعمل هيئة الإغاثة الإماراتية بالتنسيق مع السفارة في كاتماندو إلى جانب السلطات النيبالية والمنظمات الدولية على توجيه المساعدات إلى جميع المتضررين. ويشمل ذلك تقديم إمدادات مستهدفة للرجال والنساء والأطفال الذين يواجهون ظروفاً صعبة في أعقاب الكارثة. وقد مكنت الرحلات الإماراتية السابقة من توزيع الإمدادات الحيوية في المناطق الأكثر تضرراً حيث لا تزال الخسائر في البنية التحتية واسعة النطاق.


