أفادت وزارة الموارد البشرية والتوطين بأن 99% من عمال القطاع الخاص مسجلون حالياً في نظام حماية الأجور، وهي منصة رقمية تضمن دفع الرواتب في موعدها وبكامل قيمتها. وقد شهدت نسب التسجيل في هذا النظام نمواً مطرداً منذ إدخال تحسينات عليه، إذ يغطي ملايين الموظفين في آلاف الشركات. وتشير بيانات الوزارة إلى أن هذه المبادرة تمثل عنصراً رئيسياً في إطار الحماية الاجتماعية الأوسع للدولة، الذي تطور ليلبي احتياجات القوى العاملة المحلية والأجنبية على السواء.
وبحسب الوزارة، تعامل مركز الدعاوى العمالية والاستشارات التابع لها مع أكثر من 3.4 ملايين مكالمة خلال النصف الأول من العام، مقدماً دعماً فورياً حول الحقوق والإجراءات. ونجح المسؤولون في تسوية أكثر من 185 ألف نزاع عمالي ودياً، محققين نسبة حل بلغت نحو 99%، مما خفف الأعباء على النظام القضائي. ويعكس الحجم الكبير للاستفسارات المعالجة ارتفاع الوعي لدى القوى العاملة وسهولة الوصول إلى الخدمات الرقمية التي تقدمها الوزارة.
وتظهر بيانات الوزارة أن إجمالي المبالغ المدفوعة عبر برامج الحماية والتأمين بلغ عدة مئات من ملايين الدراهم خلال الفترة، مواصلاً الزخم الذي حققه توزيع 650 مليون درهم في العام السابق. ويمتد حالياً برنامج تأمين البطالة الشامل إلى نحو ثمانية ملايين عامل، موفراً شبكة أمان تتوافق مع المعايير الدولية. وخلص تقييم الوزارة إلى أن هذه الآليات عززت الاستقرار العام في سوق العمل.
ونقلت «غلف نيوز» أن القوى العاملة في القطاع الخاص نمت بنسبة 2.5% خلال الربع الأول من 2026، مع ارتفاع الوظائف الماهرة بنسبة 1.5% بعد أن أضافت الشركات مناصب جديدة. وتزامن هذا النمو مع جهود التوطين المستمرة التي أسفرت عن توظيف أكثر من 190 ألف مواطن إماراتي في القطاع الخاص عبر 32 ألف منشأة. وربطت الوزارة هذا التوسع بالسياسات التي توازن بين جذب المواهب وحماية حقوق العمال.
وتأتي هذه الإنجازات استكمالاً للإصلاحات التي أدخلت خلال السنوات الماضية، بما في ذلك تحديث قواعد دفع الأجور التي دخلت حيز التنفيذ في يونيو 2026 وشددت معايير الامتثال. وأبرز تقرير قدمته الوزارة أمام مؤتمر العمل الدولي كيف ساهمت هذه التدابير في خفض المخالفات وتعزيز الرقابة عبر التكنولوجيا. وأكد المسؤولون أن هذا الإطار جعل سوق العمل الإماراتي نموذجاً مرجعياً إقليمياً لمعايير الضمان الاجتماعي.
وتشير إحصاءات إضافية صادرة عن الوزارة إلى أن معدلات الرضا بين العمال المشاركين في المبادرات ذات الصلة بلغت 95%، بدعم من فعاليات وحوافز بلغت قيمتها نحو 10 ملايين درهم. ويجمع النهج المتكامل بين التأمين وحل النزاعات والرقابة الرقمية ليغطي الاستحقاقات المالية بشكل شامل. وتظهر هذه النتائج استمرار التنفيذ الفعال عبر الجهات الاتحادية والخاصة على حد سواء.


