أفادت وكالة أنباء الإمارات بأن ممثلين عن دبي وهونغ كونغ وقعوا إطار عمل جديداً لتعميق الروابط في تمويل المناخ. ويهدف هذا الاتفاق إلى جذب رؤوس الأموال الخاصة نحو المبادرات منخفضة الكربون والبنية التحتية المستدامة في الأسواق الناشئة. وأكد مسؤولون من كلا المركزين الماليين على ضرورة بذل جهود منسقة لسد فجوات التمويل في التحولات الخضراء. ويبني هذا التحالف على حوارات سابقة بين المركزين ساهمت في تسهيل عدة منتديات استثمارية مشتركة خلال العامين الماضيين.
وتلتزم سلطة النقد في هونغ كونغ بمشاركة خبراتها التنظيمية مع المؤسسات المالية في دبي بشأن إصدار السندات الخضراء وتقييم مخاطر المناخ. وبحسب بيانات البنك الدولي يجب أن تتضاعف تدفقات تمويل المناخ العالمية ثلاث مرات بحلول عام 2030 لتحقيق الأهداف الدولية للاستدامة، وهو تحد يعمل الجانبان على مواجهته بشكل تعاوني. كما يتضمن الإطار بنوداً لإجراء بحوث مشتركة حول حلول التكنولوجيا المالية المخصصة للمشاريع البيئية. ويكمل موقع دبي كمركز إقليمي الروابط الراسخة التي تمتلكها هونغ كونغ مع أسواق رأس المال الآسيوية.
وأظهرت تقييمات صناعية صادرة عن بلومبرغ نيف أن استثمارات المناخ في آسيا والمحيط الهادئ تجاوزت 500 مليار دولار العام الماضي، مع بقاء قصور كبير في تمويل التكيف. وستستكشف الشراكة الجديدة فرصاً في أسواق الكربون وإدارة الأصول المستدامة، كما أعلن مسؤولو دبي خلال الإعلان. ومن المقرر تنظيم ورش عمل لبناء القدرات لتدريب المهنيين من كلا الجانبين على المعايير الناشئة للتقارير البيئية والاجتماعية والمتعلقة بالحوكمة.
ويتماشى هذا التعاون مع الالتزامات الدولية الأوسع، بما في ذلك تلك الواردة في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ. وأشار مندوب من هونغ كونغ إلى أن التحالف سيساعد في توجيه الاستثمارات نحو مشاريع في الاقتصادات النامية التي تواجه صعوبة في الوصول إلى رأس مال ميسور التكلفة. وسيتم تشكيل مجموعات عمل مشتركة لتحديد القطاعات ذات الأولوية مثل الطاقة المتجددة والنقل المستدام. وتعكس هذه المبادرة الوعي المتزايد لدى المراكز المالية بدورها في دعم التحول العالمي في مجال الطاقة.
وبدأ أصحاب المصلحة من القطاعين العام والخاص في كلا المركزين مناقشات أولية حول برامج تجريبية لآليات التمويل المختلط. وأبرزت وكالة أنباء الإمارات أن الشراكة ستعزز تبادل المعارف حول إطارات الإفصاح التي يوصي بها مجلس المعايير الدولية للاستدامة. ومن المتوقع أن تحسن هذه الإجراءات الشفافية وتجذب المستثمرين المؤسسيين الحذرين من المخاطر المناخية. كما تم تحديد منتديات مستقبلية لمراجعة التقدم وتوسيع المشاركة لتشمل شركاء إقليميين إضافيين.
وأظهرت التفاصيل الإضافية للإعلان التركيز على نقل التكنولوجيا في مجالات مثل تحليلات المناخ ومنصات المحاسبة الكربونية. وتشير بيانات مصرف الإمارات المركزي إلى نمو مطرد في النشاط المحلي للتمويل الأخضر، وهو نمو يمكن تعزيزه عبر هذا الارتباط عبر الحدود. واتفق الطرفان على إجراء مراجعات سنوية لقياس الأثر مقابل مؤشرات الأداء الرئيسية المتعلقة بالأموال المعبأة والمشاريع المدعومة.


