ركز اللقاء على بناء شراكة استراتيجية تتيح للمنظمتين تبادل الخبرات في مجالات تتراوح بين التحليل الاقتصادي وتقديم التوصيات السياسية للقطاع الخاص. ويعد مركز «تريندز للبحوث والاستشارات» الذي يتخذ من أبوظبي مقراً له وأسس عام 2014 ينتج بانتظام دراسات حول الاتجاهات الجيوسياسية والاقتصادية والاجتماعية في المنطقة، وقد أسهمت هذه الدراسات في إثراء قرارات الحكومة والأعمال عبر الإمارات. أما غرفة تجارة وصناعة رأس الخيمة التي تمثل آلاف المنشآت المحلية فقد وسعت دورها في تقديم رؤى مدعومة بالبيانات لأعضائها في وقت تسعى فيه الإمارة إلى التنويع بعيداً عن الصناعات التقليدية.
وبحسب وكالة أنباء الإمارات استعرض المشاركون فرص البحوث المشتركة التي يمكن أن تدعم مجتمع الأعمال في رأس الخيمة بما في ذلك تقييمات مناخ الاستثمار وتوقعات نمو القطاعات. وكانت الغرفة قد اعتمدت استراتيجيتها الخمسية التي تمتد حتى عام 2030 والتي تولي الأولوية لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر وتوسيع الاقتصاد الرقمي وتحسين بيئة الأعمال، وهي خطة يمكن أن تستفيد من المدخلات الاستشارية الخارجية. وأبرم «تريندز» اتفاقيات تعاون مشابهة في السنوات الأخيرة مع كيانات مثل مجموعة أدنيك في نوفمبر 2024 ومجلس أبحاث التكنولوجيا المتقدمة في يوليو 2024، وهي نماذج تشير إلى تزايد الاهتمام بشركات البحوث التطبيقية.
وتطرقت النقاشات أيضاً إلى كيفية إنتاج الجهود المشتركة تقارير متخصصة تلبي احتياجات الإمارات الشمالية حيث يواصل قطاعا الصناعة والسياحة تسجيل نمو مطرد. وقد جذب رأس الخيمة استثمارات جديدة بلغت 771.5 مليون درهم خلال فترة تقرير حديثة، وهي أرقام تبرز الحاجة إلى معلومات سوقية موثوقة. واتفق الجانبان على الحفاظ على قنوات التواصل لتيسير ورش عمل مستقبلية وتبادل البيانات وإصدار منشورات مشتركة بحسب ما أوردته الوكالة.
ويعمل مركز تريندز للبحوث والاستشارات في مكاتب وحضور افتراضي في عدة دول منها إطلاق نشاطه في البرازيل عام 2024 ضمن مهمته لتوسيع شبكات البحث الدولية. واستضافت غرفة رأس الخيمة فعاليات مثل قمة رأس الخيمة للاستثمار والأعمال التي عادت لدورتها الثانية في نوفمبر 2025 وجذبت مشاركين مهتمين بإصلاحات الإمارة التنظيمية وحزم الحوافز. وعبر المسؤولون عن ثقتهم بأن التعاون المنظم سيترجم إلى أدوات عملية لأعضاء الغرفة في مواجهة الظروف المتغيرة للتجارة العالمية.
ويأتي هذا اللقاء ضمن جهود أوسع في الإمارات لربط المؤسسات البحثية المستقلة بالهيئات التجارية المحلية لضمان أن تظل النصائح السياسية مبنية على بيانات تجريبية حديثة. ولم يعلن الطرفان عن اتفاق رسمي في ختام الجلسة لكنهما أشارا إلى أنهما سيتخذان خطوات متابعة ملموسة في الأشهر المقبلة لتحديد نطاق أي شراكة محتملة.


