أفادت وكالة أنباء الإمارات بأن إمارة رأس الخيمة جذبت استثمارات بلغت 771.5 مليون درهم خلال النصف الأول من عام 2026، شملت مشاريع في قطاعات التصنيع والسياحة والتكنولوجيا ربطها المسؤولون بجهود الإمارة لتنويع اقتصادها. وأوضحت الجهات المعنية بالتنمية المحلية أن هذا المبلغ جاء من التزامات محلية وأجنبية، مستنداً إلى الفترات السابقة التي شهدت نمواً مطرداً في اهتمام المستثمرين. ويتوافق هذا الإعلان مع مساعٍ أوسع لترسيخ مكانة الإمارة الشمالية كوجهة تنافسية تتجاوز قاعدتها الصناعية التقليدية.
وتظهر بيانات منطقة رأس الخيمة الاقتصادية «راكز» تسجيل 8506 شركات جديدة في الفترة نفسها، بارتفاع قدره 43 بالمئة مقارنة بالعام الماضي، مما أضفى زخماً على تأسيس الأعمال وتوسيع عملياتها. ويأتي هذا الارتفاع في بيئة تحسنت فيها إجراءات الترخيص ودعم البنية التحتية، الأمر الذي جذب مشغلين من مختلف أنحاء المنطقة. وساهم أداء المنطقة مباشرة في زيادة فرص العمل، مع تعزيز قدرات سلاسل التوريد في اللوجستيات والتصنيع الخفيف.
وبلغ عدد الزوار 670 ألفاً خلال النصف الأول من 2026 مسجلاً رقماً قياسياً، وفقاً لهيئة تطوير السياحة في رأس الخيمة التي عزت الارتفاع إلى زيادة الطاقة الفندقية والحملات الموجهة للسوقين المحلي والدولي. وأظهر تقييم الهيئة أن السياحة ساهمت بنحو 5 بالمئة في الناتج المحلي الإجمالي للإمارة خلال الفترة، بدعم من الافتتاحات الجديدة التي رفعت معدلات الإشغال والإيرادات. وتسير التطورات الفندقية الإضافية وفق الخطط للوصول إلى الأهداف طويلة الأمد المتعلقة بتوسيع مخزون الغرف.
وشهد نشاط العقارات تصاعداً موازياً لتدفقات الاستثمار، إذ شكلت التسجيلات المسبقة الجزء الأكبر من المعاملات فيما ارتفعت قيم العقارات في مناطق رئيسية مثل جزيرة المرجان، بحسب مراجعة «غلف نيوز» لبيانات السوق. وبلغ متوسط العائد الإجمالي على الإيجارات 5.4 بالمئة، بينما سجلت القيم الرأسمالية مكاسب سنوية تجاوزت 14 بالمئة في القطاع السكني الحر. ومن المتوقع أن تمثل المشاريع السكنية ذات العلامات التجارية 25 بالمئة من المعروض المقبل بحلول 2030، ما يضيف مخزوناً مميزاً يستهوي المشترين الدوليين.
وتتوقع «إس أند بي جلوبال» نمواً سنوياً في الناتج المحلي الإجمالي لرأس الخيمة بنسبة 4.2 بالمئة حتى عام 2027، وهو توقع يأخذ في الحسبان استمرار الاستثمار الأجنبي المباشر والتزامات البنية التحتية التي تتحقق حالياً عبر مناطق متعددة. ويبرز تقرير الوكالة الاستقرار الاقتصادي الكلي للإمارة كأساس للتوسع المستمر في القطاعات غير النفطية. وقال الشيخ أحمد بن سعود بن صقر القاسمي إن «الاتجاه الاستراتيجي سيعزز مكانة الإمارة كمنارة للفرص والابتكار».
وأكد بيان صادر عن مسؤولي التنمية وزعته وكالة أنباء الإمارات التوافق مع «رؤية رأس الخيمة 2030» التي تسعى إلى استقطاب 3.5 ملايين زائر سنوياً وتوفير نحو 20 ألف مفتاح فندقي بنهاية العقد. وتشمل الرؤية إنشاء 29 فندقاً إضافياً ومشاريع وجهات متكاملة تجمع بين الضيافة والسكن والترفيه. وأشار المسؤولون إلى أن أداء الاستثمارات في النصف الأول يشكل منصة متينة لتحقيق تلك الأهداف في موعدها.


