وقع مركز عجمان للتحكيم والمعهد العالي للتدريب القانوني مذكرة التفاهم بهدف تعزيز الروابط في التعليم القانوني وممارسات التحكيم. ووفقاً لبيان صادر عن مركز عجمان للتحكيم، يركز الاتفاق على مبادرات التدريب المشتركة والورش وتبادل المعارف لبناء القدرات بين المهنيين القانونيين. ويبرز تسجيل المركز لـ103 محكمين، كما أعلن مركز عجمان للتحكيم في فبراير 2026، دوره المتزايد في حل النزاعات البديلة داخل الإمارة. وتهدف هذه الشراكة إلى دمج المهارات العملية للتحكيم في منهج المعهد.
وبموجب بنود المذكرة، سيتعاون الطرفان في دورات متخصصة تغطي المعايير الدولية للتحكيم واللوائح الخاصة بدولة الإمارات. وسيسهم المعهد العالي للتدريب القانوني بخبرته الأكاديمية، بينما يقدم مركز عجمان للتحكيم التجارب العملية المستمدة من القضايا التي يعالجها. وأكد مسؤولو الجانبين أهمية مثل هذه التحالفات في دعم رؤية الإمارات لإطار قانوني متين يجذب الاستثمارات الدولية. كما تضمنت المذكرة آليات للترويج المتبادل للفعاليات وبرامج الشهادات.
وأُنشئ مركز عجمان للتحكيم بموجب مرسوم أميري عام 2024، وقد شهد زيادة في النزاعات التجارية التي يعالجها منذ إطلاقه. وتشير بيانات غرفة تجارة عجمان إلى ارتفاع مستمر في حالات الوساطة والتحكيم، مما يعكس الطلب المتزايد على آليات حل فعالة. وتتوافق جهود المركز مع المبادرات الحكومية الإماراتية الرامية إلى جعل البلاد مركزاً عالمياً للتحكيم. ومن المتوقع أن يساهم التعاون مع معاهد التدريب مثل المعهد العالي للتدريب القانوني في رفع المعايير المهنية في هذا المجال.
وركزت مراسم التوقيع على النتائج العملية، منها تطوير مشاريع بحثية مشتركة حول الاتجاهات الناشئة في حل النزاعات. وأشار المشاركون إلى أن الاتفاق سيفتح أبواب التدريب العملي والإرشاد أمام طلاب القانون والمحامين الشباب. ويسعى الشريكان من خلال توحيد الموارد إلى سد النقص في التدريب المتخصص على التحكيم المتاح حالياً في المنطقة. ومن المقرر أن تبدأ الأنشطة المستقبلية بموجب المذكرة خلال الأشهر المقبلة.
وتأتي هذه الشراكة في ظل توسع الإمارات المستمر لبنيتها التحتية القانونية، مع وجود عدة مراكز تحكيم تعمل عبر مختلف الإمارات. وقد حافظ مركز عجمان للتحكيم على برامج نشطة في الندوات والدورات التدريبية وفق تحديثاته الرسمية. أما المعهد العالي للتدريب القانوني فيمتلك سجلاً راسخاً في التعليم القانوني المهني، مما يجعل الشراكة خياراً استراتيجياً. وأعرب الطرفان عن التزامهما بتحقيق تحسينات ملموسة في كفاءات المتدربين وفعالية معالجة القضايا.
وتشمل عناصر الاتفاق إجراء مراجعات دورية للتقدم وإمكانية توسيع نطاقه ليشمل شركاء دوليين. وتعتزم المؤسستان قياس النتائج عبر آراء المشاركين والنجاحات في القضايا المرتبطة ببرامجهما. وتمثل مثل هذه المذكرات جزءاً من اتجاه عام في القطاع القانوني الإماراتي، حيث تتعاون الكيانات العامة والخاصة بشكل أكبر لتطوير الممارسات المهنية. ويعزز هذا التطور مكانة عجمان ضمن المشهد الوطني للتحكيم.


