وصفت وزارة الخارجية الكويتية التصرفات الإيرانية بأنها «ممقوتة» في بيان نقلته وكالة أنباء الإمارات يوم الثلاثاء. وأبرزت الوزارة أن الهجمات على الناقلتين الإماراتيتين تهدد الأمن البحري الدولي، ودعت إلى رد فعل دولي موحد يحول دون أي تصعيد إضافي. كما شدد المسؤولون على أن مثل هذه الحوادث تقوض الجهود الجارية لتعزيز الاستقرار في منطقة الخليج.
وبحسب وزارة الدفاع الإماراتية، استهدفت الضربات الناقلتين المسجلتين تحت علم الدولة «مومباسا» و«الباهية» أثناء عبورها الممر الجنوبي لمضيق هرمز داخل المياه العمانية يوم الاثنين. وأسفر الهجوم الذي نفذ بصواريخ مجنحة إيرانية عن مقتل أحد أفراد الطاقم الهندي وإصابة ثمانية آخرين، أربعة منهم إصاباتهم خطيرة. وتبنى الحرس الثوري الإسلامي الإيراني المسؤولية عن العملية، مدعياً أن السفينتين تجاهلتا التحذيرات وحاولتا عبور منطقة محظورة.
وأدان مجلس التعاون الخليجي الهجمات بوصفها انتهاكاً صريحاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817، وفقاً لبيان أصدره الأمين العام جاسم محمد البديوي. وأكد البديوي أهمية حماية الشحن التجاري والامتناع عن أي أعمال تعرض الممرات البحرية الحيوية للخطر. وأصدرت البحرين وقطر إدانتين متوازيتين، متوافقتين مع موقف الكويت بشأن حماية حرية الملاحة.
وتظهر بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن نحو خمس الاستهلاك العالمي من السوائل النفطية يمر عبر مضيق هرمز يومياً، مما يجعله أحد أبرز نقاط الاختناق الطاقي في العالم. وقد أدت حوادث سابقة في الممر إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط وزيادة المخاوف حول موثوقية سلاسل الإمداد. وجاءت الضربات الأخيرة وسط تصعيد التوتر بين إيران والولايات المتحدة، بما في ذلك إعلانات أمريكية حديثة عن فرض حصار بحري في المنطقة.
وأفادت وكالة أنباء الإمارات بأن الإمارات تحتفظ بحقها في الرد المناسب على «العدوان الإيراني» في الوقت الذي تعمل فيه على احتواء الحرائق التي اندلعت على متن الناقلتين. ونجحت فرق الاستجابة الطارئة في السيطرة على النيران دون وقوع إصابات إضافية، بحسب التحديثات الصادرة عن أبوظبي. وحث دبلوماسيون إقليميون جميع الأطراف على ضبط النفس لتفادي اندلاع صراع أوسع قد يعطل أسواق الطاقة.
وأكد بيان الكويت أن أمن الدولة وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها يشكل خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه، بحسب ما أوضحته وزارة الخارجية. ويعكس هذا الموقف تصريحات مشابهة أصدرتها دول أخرى في مجلس التعاون الخليجي ردّاً على الحادث. وتظهر الإدانات الجماعية الصادرة عن السعودية وعمان ولبنان مدى الرفض الخليجي الواسع للتحركات الإيرانية.


