كشف تقرير لأوبجكت 1 نشرته غلف نيوز في 4 يونيو عن مكانة أبوظبي بين أبرز وجهات العقارات في الإمارات هذا العام سواء للمستخدمين النهائيين أو المستثمرين. وصف التحليل الإمارة بأنها دخلت مرحلة محورية تدعمها الشفافية التنظيمية والاستثمارات الاستراتيجية التي تعزز الطلب طويل الأمد. وسوف تولد التوقعات السكانية التي تتجاوز ستة ملايين نسمة بحلول 2040 احتياجات متواصلة من الوحدات السكنية والبنية التحتية الداعمة وفقاً للوثيقة. ورسم التقييم أربعة عوامل محددة من المتوقع أن تحدد المرحلة المقبلة لتطور السوق.
يتصدر التوجه الحكومي عبر رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030 قائمة العناصر الرئيسية في تقرير أوبجكت 1. تركز الاستراتيجية على تنويع الاقتصاد لتقليل الاعتماد على إيرادات النفط مع تعزيز النمو الحضري المستدام وتحسين شبكات الاتصال. وقد أرسى هذه السياسات أساساً مستقراً يشجع على ثقة مستمرة لدى مشتري العقارات والمطورين على حد سواء. وأدى تركيز الرؤية على البنية التحتية إلى مشاريع ملموسة تعزز بيئة المعيشة والاستثمار في أرجاء الإمارة.
ويحتل الموقع العالمي الاستراتيجي المرتبة الثانية بين المحركات وفق التقييم الصادر في يونيو. يتيح موقع أبوظبي الوصول إلى نسبة كبيرة من سكان العالم خلال ثماني ساعات طيران بينما تعزز شبكة مطاراتها وموانئها وطرقها السريعة هذه الميزة. وأثبت ميناء خليفة ومطار زايد الدولي فعاليتهما الخاصة في جذب الاهتمام الدولي كما أشار التقرير. وأظهرت بيانات أوبجكت 1 نشاطاً ملحوظاً للمشترين يأتي من الهند والاتحاد الأوروبي وتركيا والإمارات نفسها ودول رابطة الدول المستقلة.
ويشكل تنوع المنتجات المتاحة عبر مختلف نقاط الأسعار والمواقع الركيزة الثالثة التي تدعم سوق العقارات في أبوظبي. تلبي الإمارة الطلب على المنازل الفاخرة إلى جانب المشاريع الترفيهية والسياحية فضلاً عن الخيارات المتوسطة التي تجذب المستثمرين الباحثين عن القيمة. ومنع هذا النطوع التركز في أي قطاع واحد ووسع نطاق المشاركة وفق نتائج أوبجكت 1. وسمح هذا التنوع للقطاع باستيعاب ملفات مشترين متنوعة مع الحفاظ على التوازن بين العرض والطلب.
وتكمل السياسات الموجهة نحو المستثمرين العوامل الأربعة التي أبرزها التقرير. يجتمع الاستقرار السياسي والاقتصادي مع غياب ضريبة الدخل الشخصي وإمكانية الملكية الأجنبية الكاملة في المناطق الحرة ليوجه رؤوس أموال كبيرة نحو الإمارة. وساعدت هذه الإجراءات في وضع الإمارات ضمن أبرز الوجهات العالمية للاستثمار الأجنبي المباشر كما لاحظ التحليل. وعززت منصات مثل سوق أبوظبي العالمي ومركز الابتكار هب71 هذه البيئة بجذب الشركات الدولية والمهنيين المهرة الذين يولدون طلباً إضافياً على المساحات السكنية والتجارية.
وتوضح أرقام المعاملات الداعمة حجم النشاط الجاري. ارتفعت صفقات العقارات في أبوظبي إلى 142 مليار درهم خلال 2025 فيما سجل ارتفاع منفصل رقماً قياسياً بلغ 66 مليار درهم وفق تغطية ذات صلة لغلف نيوز. ومن المقرر دخول نحو 15900 منزل إضافي إلى السوق لتوفير التوازن مع استمرار الطلب. ويتوقع تقرير أوبجكت 1 أن يتوافق العرض الجديد مع الاهتمام القوي من المشترين خاصة في المجتمعات الذكية المستدامة المرتبطة بمشاريع السياحة وأنماط الحياة الجارية.
وأظهر تقييم كوليرز للربع الأول من 2026 أن أبوظبي ساهمت بشكل ملموس في المكاسب العقارية على المستوى الوطني إلى جانب دبي من خلال ارتفاع أعداد وقيم المعاملات. ومن المتوقع أن تدعم التزامات الحكومة بالبنية التحتية التي تبلغ 240 مليار درهم تحسينات إضافية في الاتصال تعزز قيم العقارات على المدى المتوسط. وقد خلق اجتماع هذه العناصر بيئة مناسبة لارتفاع متوازن في الأسعار يعود بالنفع على السكان والمستثمرين في السنوات المقبلة.


