أفادت وكالة أنباء الإمارات بأن الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية عقد اجتماعاً مع الشيخة حسينة خلال الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة. وركزت المناقشات على سبل تعزيز الروابط في التجارة والاستثمار والطاقة مع استكشاف فرص في العمل المناخي ونقل التكنولوجيا. وتطرق الزعيمان أيضاً إلى الاستقرار الإقليمي والمسائل الدولية ذات الاهتمام المشترك مؤكدين التزام الجانبين بالإطار متعدد الأطراف.
وبحسب الوكالة أشار الشيخ عبدالله بن زايد إلى اهتمام الإمارات بتوسيع الشراكات مع بنغلاديش في المجالات ذات الأولوية التي تدعم النمو المستدام. أما الشيخة حسينة فقد استعرضت أولويات التنمية لحكومتها ودعت إلى زيادة المشاركة الإماراتية في مبادرات البنية التحتية ورأس المال البشري. ويبرز هذا التبادل الصداقة الطويلة الأمد بين البلدين التي تعود إلى اعتراف الإمارات المبكر باستقلال بنغلاديش.
وأظهرت أرقام من القنصلية العامة لبنغلاديش في دبي أن التجارة المتبادلة بين البلدين ارتفعت من 235 مليون دولار في 2011 إلى أكثر من 1.8 مليار دولار في 2023. وأصبحت الإمارات خامس أكبر مستثمر في بنغلاديش باستثمارات تراكمية تجاوزت 2.5 مليار درهم في مختلف القطاعات. وتشير بيانات التجارة إلى أن صادرات بنغلاديش إلى الإمارات بلغت 402.63 مليون دولار في السنة المالية 2023-2024 وكانت الملابس والسلع الجوتية والمواد الغذائية في المقدمة.
وتضع السجلات العامة من مكتب القوى العاملة والتوظيف والهجرة الخارجية في بنغلاديش الإمارات في المرتبة الثانية كوجهة للعمال البنغلاديشيين بعد السعودية حيث هاجر أكثر من 2.1 مليون شخص إليها على مدى العقدين الماضيين. وتظل الإمارات مصدراً رئيسياً للتحويلات إلى بنغلاديش مساهمة بشكل كبير في الاقتصاد الوطني من خلال التدفقات المستقرة من مجتمع المغتربين الذي يبلغ عدده حوالي 1.2 مليون شخص. وأشار مسؤولون من الجانبين سابقاً إلى أن هذا البعد الإنساني يمثل ركيزة حيوية في علاقتهما الثنائية.
ويتوقع تقييم منفصل للسلطات التجارية في بنغلاديش أن يتجاوز حجم التجارة مع الإمارات 5 مليارات دولار خلال السنوات القليلة القادمة إذا استمر الزخم الحالي في الاستثمارات وتيسير الوصول إلى الأسواق. ويتماشى الاجتماع في نيويورك مع الجهود الدبلوماسية المستمرة لتنويع الروابط الاقتصادية لتشمل مجالات أبعد من التقليدية مثل الطاقة المتجددة والتكنولوجيا المتطورة. وأبدت الحكومتان استعداداً للمتابعة عبر مجموعات عمل مشتركة أقيمت بموجب الاتفاقيات القائمة.


