أعلنت وزارة التغير المناخي والبيئة إطلاق المرحلة الأولى من برنامج مدارس الحقول للمزارعات. وافتتحت خمس مدارس من هذا النوع في العين ورأس الخيمة والفجيرة والرحبة ضمن موسم النخيل لعام 2024، وتستهدف مالكات المزارع ومديراتها من النساء إلى جانب مشاركات أخريات. وتشكل المبادرة جزءاً من جهد أوسع جذب 48 شخصاً من أبوظبي ورأس الخيمة والفجيرة، بحسب التفاصيل التي قدمتها الوزارة وشركاؤها.
وتركز البرنامج على إدارة النخيل ومكافحة سوسة النخيل الحمراء، وهي آفة تهدد المحصول الرئيسي للإمارات، على ما أفادت به الوزارة. ويتبع المشاركون جدولاً موسمياً يبدأ من الزراعة وينتهي بالحصاد، في نهج يتيح تطبيق الدروس مباشرة على الظروف الجافة المحلية. ويستمد هذا الهيكل من نموذج مدارس الحقول الزراعية المعروف الذي طورت منظمة الأغذية والزراعة (FAO) على مدى عقود.
وكشف تقييم أجرته المنظمة أن نهج مدارس الحقول الزراعية يعزز بفعالية إدراج المرأة في أنشطة التكيف مع المناخ والأنشطة الاجتماعية الاقتصادية، مما يساعدها على تحقيق استقلال مالي أكبر. ومثلت الدورة الأولى المخصصة للنساء فقط في الإمارات توسعاً في دور المرأة ضمن مجال ارتبط تاريخياً بالمزارعين الرجال. وحصلت الثماني نساء اللواتي أكملن هذا المسار على معارف تكمل خبراتهن السابقة، كما أفادت إحدى الخريجات لصحيفة «ذا ناشونال».
وقال محمد علي العبدولي، المسؤول الرئيسي عن الإرشاد في هيئة أبوظبي للزراعة وسلامة الغذاء، لـ«ذا ناشونال» إن البرنامج يبدأ مع زراعة البذور الأولى وينتهي عند الحصاد مع التكيف مع طبيعة كل محصول. وتعاونت الهيئة مع الوزارة ومنظمة الأغذية والزراعة لتقديم التدريب الذي يهدف أيضاً إلى الإقرار بإسهامات المرأة في القطاع. وقد تشمل الدورات المقبلة محاصيل إ tambافية والتحديات التي تواجه الزراعة الإماراتية.
وقال صاحب السعادة الدكتور محمد سلمان الحمادي، وكيل الوزارة المساعد للتنوع الغذائي في وزارة التغير المناخي والبيئة: «نحن فخورون بدعم المبادرات التي تمكّن المرأة وتعزز التعاون بين المزارعين. ويعكس حفل التخرج هذا التزامنا بتعزيز المرونة الزراعية والاستدامة في الإمارات العربية المتحدة». وأشار ثائر ياسين، المسؤول الأول لحماية النباتات في منظمة الأغذية والزراعة، إلى أن «التنفيذ الناجح لهذا البرنامج يبرز أهمية إشراك المجتمع في إدارة سوسة النخيل الحمراء. ومن خلال التعاون وتبادل المعرفة يمكننا مكافحة هذه الآفة بفعالية وحماية مواردنا من النخيل».
ويأتي إطلاق البرنامج متسقاً مع الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي 2051 التي تولي الأولوية للإنتاج المحلي المستدام والمرونة أمام اضطرابات الإمدادات. وقد أظهرت مدارس الحقول الزراعية المدعومة من المنظمة في دول أخرى تحقيق مكاسب دائمة في الإنتاجية والمساواة بين الجنسين وفق تقييمات البرنامج. وتواصل الوزارة توسيع مثل هذه التدريبات لإعداد قاعدة أوسع من النساء لتولي أدوار قيادية في سلسلة القيمة الزراعية.


