أطلقت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي منصة جديدة للمنح الدراسية مدعومة بالذكاء الاصطناعي بهدف تبسيط الإجراءات أمام الطلاب الإماراتيين والمؤسسات التعليمية العليا في جميع أنحاء الدولة. وتقلل هذه المبادرة عدد الخدمات الإلكترونية من 38 إلى 18 من خلال نظام رقمي موحد يعتمد على البيانات والذكاء الاصطناعي في اتخاذ القرارات.
وأوضحت الوزارة أن أدوات الذكاء الاصطناعي باتت مستخدمة بالفعل في روبوتات الدردشة الذكية للاستفسارات من العملاء وتحليل البيانات وتصنيف الحالات ورصد الجداول الزمنية للخدمات. وتشكل هذه التحسينات جزءاً من عدة مشاريع رقمية مقرر إطلاقها خلال العام الحالي، من بينها نسخة مطورة من منصة «إيدو هب» للقبول والتسجيل.
وستضاف خدمات رقمية جديدة تتعلق بالمنح الدراسية ودعم الطلاب ضمن البرنامج، بحسب ما أعلنته الوزارة في 22 سبتمبر 2026. وتركز المنصة على مسارين رئيسيين للعملاء أحدهما للطلاب والآخر للمؤسسات بهدف تقليل الخطوات غير الضرورية وتحسين إمكانية الوصول. كما يجري تطوير أنظمة تعتمد على تقنية «بلوك تشين» للتحقق من المؤهلات الأكاديمية في وقت يعزز فيه المسؤولون الروابط الرقمية مع وزارة الموارد البشرية والتوطين وشركاء آخرين معنيين بتوثيق السجلات.
وتشير إحصاءات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي إلى أن 596 طالباً يستفيدون حالياً من برنامج المنح الوطني ويدرسون في جامعات رائدة في 22 دولة. وتلقت الوزارة 2767 طلباً للمنح الدراسية في 2026 وقد منحت 244 طالباً منحاً دراسية حتى الآن هذا العام. وخلال السنوات الخمس الماضية تخرج إجمالاً 1891 طالباً إماراتياً عبر البرنامج من أكثر من 200 جامعة في 25 دولة.
وقال الدكتور عبدالرحمن بن عبدالمنان العوار القائم بأعمال وزير التعليم العالي والبحث العلمي إن برنامج المنح الدراسية يستهدف المجالات المتوافقة مع الأولويات الوطنية واحتياجات سوق العمل بما في ذلك الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات والهندسة المتقدمة والطاقة المتجددة والعلوم الصحية. وقد وسعت الوزارة شبكة أصحاب العمل إلى 11 جهة وطنية مما أتاح 160 مساراً متخصصاً للمنح الدراسية توفر للخريجين فرص توظيف مباشرة أو تدريبية. وتشمل الشراكات قطاعات رئيسية مثل الطاقة والطيران والموارد البشرية وفق بيانات الوزارة.
ويتواءم التحول الرقمي مع الجهود الوطنية الأشمل لإعداد الكوادر لمتطلبات الاقتصاد المستقبلي على حد قول الوزارة. وتقدم الواجهات المخصصة في منصات المهارات المرتبطة خدمات للطلاب والآباء والمؤسسات التعليمية وطالبي العمل من خلال تزويدهم برؤية حول التخصصات المستقبلية والكفاءات المطلوبة. ومن المتوقع تطوير أكثر من 1700 مهارة مستقبلية عبر دمج بيانات التعليم وسوق العمل والتوظيف.


