أفادت هيئة البيئة – أبوظبي (EAD) بإتمام المرحلة الأولى من مبادرة مئوية البيئة 2071 بعد تحقيق نتائج تجاوزت الأهداف الأصلية بنسبة 22%. وأبرزت الهيئة التقدم الذي أحرز في مجالات استراتيجية متعددة شملت استعادة الموائل وإجراءات تقليل التلوث وبرامج التوعية المجتمعية خلال المرحلة التي امتدت من 2021 حتى 2025. ويعود هذا التفوق -وفق تقييم الهيئة- إلى التسريع في تنفيذ عدة مشاريع رئيسية اكتملت قبل مواعيدها مع الالتزام التام بالمعايير البيئية الوطنية. وأضافت الهيئة أن 17 مبادرة محددة شكلت العمود الفقري لهذه المرحلة وقد خضع كل منها للتقييم وفق مؤشرات أداء قابلة للقياس.
وبلغت جهود حماية التنوع البيولوجي 135% من النطاق المخطط له من خلال توسيع المناطق المحمية البحرية والبرية في أنحاء الإمارة. ووثقت الهيئة حملات زراعة أشجار القرم الناجحة وبرامج مراقبة الحياة البرية التي تجاوزت الأهداف المبدئية مع دمج تقنيات جمع بيانات متقدمة للتتبع البيئي في الوقت الفعلي. وشارك أكثر من 50 ألف شخص في أنشطة التوعية العامة من ورش عمل تعليمية وعمليات تنظيف تطوعية وفق التقرير الذي أصدرته الهيئة. وساهمت هذه النتائج مباشرة في الوصول إلى معدل التنفيذ الكلي البالغ 122% الذي حسبته الهيئة بنهاية المرحلة.
وتأتي مئوية البيئة 2071 ضمن الرؤية الوطنية الأوسع للإمارات في قرنها الثاني من التطور والتي أعلن عنها قادة الدولة عام 2017. وتضع وزارة التغير المناخي والبيئة الجانب البيئي طويل الأمد في إطار هدف الوصول إلى صفر انبعاثات بحلول 2050 الذي وجه استثمارات تجاوزت 160 مليار دولار في التقنيات الخضراء منذ 2021. وتتوافق خطة أبوظبي مع هذه المعايير الوطنية من خلال التركيز على حفظ النظم البيئية المحلية في منطقة يبرز فيها أهمية حفظ المياه وتعزيز صمود الموائل بفعل الظروف المناخية الجافة. وقامت الهيئة بتنسيق عملها مع الجهات الاتحادية لضمان الانسجام بين جميع الإمارات.
وفي بيان وزعته وكالة أنباء الإمارات أكدت هيئة البيئة – أبوظبي أهمية الشراكات مع القطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية في تحقيق نتائج المرحلة الأولى. وأشارت إلى أن المشاريع التعاونية سمحت بنشر أنظمة مراقبة مبتكرة رفعت من دقة البيانات وسرعة الاستجابة للحوادث البيئية. واعتبر المسؤولون أن تحقيق نسبة 122% يثبت قدرة التخطيط المتكامل على تسريع التقدم نحو أهداف الاستدامة دون الحاجة إلى زيادة متناسبة في الموارد. وشدد البيان على أن جميع المشاريع المكتملة خضعت للتحقق المستقل للتأكد من صحة ادعاءات التأثير البيئي.
وقد أرسى نجاح المرحلة الأولى الأسس اللازمة للمراحل اللاحقة من مئوية البيئة 2071 التي ستستمر حتى 2030 وما بعدها وفق الخارطة المنشورة للهيئة. وستستخدم البيانات التي جُمعت في هذه المرحلة لتوجيه تدخلات أكثر دقة في مجالات التكيف مع المناخ وتطوير الاقتصاد الدائري. كما التزمت الهيئة بإصدار تقارير سنوية تتابع الأداء مقابل معايير محدثة تتماشى مع المعايير الدولية المتطورة. ومن المتوقع أن تستفيد المراحل المقبلة من الدروس المستفادة من التجاوز الذي تحقق في المرحلة الأولى.
وأظهرت مؤشرات الأداء البيئي الإقليمية الصادرة عن مجلس التعاون لدول الخليج العربية أن الإمارات رفعت نسبة الأراضي المحمية لديها من 8% إلى 15% خلال العقد الماضي. ويسهم عمل هيئة البيئة – أبوظبي في هذا التقدم الوطني من خلال إعلان محميات إضافية تدعم الطيور المهاجرة والأنواع البحرية المهددة. وتتزامن هذه الإنجازات مع الاستثمارات الاتحادية في الطاقة المتجددة التي نمت بمعدل سنوي متوسط قدره 18% منذ 2015 وفق إحصاءات الوكالة الدولية للطاقة المتجددة. وتضع هذه الجهود المشتركة الدولة في موقع يمكنها من الوفاء بالتزاماتها المناخية العالمية مع مواجهة التحديات البيئية المحلية.


