استعرض الاجتماع الذي عقد في مكتب الحاكم بالشارقة أعمال مكتب الاتحاد للائتمان المستمرة لدعم الاقتصاد الوطني من خلال بيانات ائتمانية موثوقة وأدوات تقييم المخاطر، وفقاً لتقرير لوكالة أنباء الإمارات. ورحب الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة بالعرض الذي قدم حول مبادرات المكتب الرامية إلى تعزيز الشمول المالي. وبحث الجانبان فرص تعزيز الروابط بين المكتب والمؤسسات داخل الإمارة لتتوافق مع أولويات التنمية الأوسع.
أظهرت بيانات مكتب الاتحاد للائتمان أن الجهاز توسع من إنتاج مليون تقرير ائتماني في 2014 إلى أكثر من 17 مليون تقرير ودرجة كل عام. وقال مدير عام المكتب مروان أحمد لطفي إن هذه الزيادة تعكس الطلب المتزايد على المعلومات الائتمانية التي باتت أساساً لمعظم القرارات المالية في الدولة. وتشمل قاعدة بيانات المكتب 32.6 مليون حساب بنكي إلى جانب معلومات من أكثر من 119 جهة مزودة للبيانات من بينها البنوك والمرافق والهيئات الحكومية.
أُسس مكتب الاتحاد للائتمان بموجب القانون الاتحادي رقم 6 لسنة 2010، ويعمل كشركة مساهمة عامة مملوكة بالكامل للحكومة الاتحادية. ويجمع الجهاز معلومات الائتمان من الجهات المالية وغير المالية، ويولد درجات ائتمانية تتكون من ثلاثة أرقام تتراوح بين 300 و900 للتنبؤ باحتمالية السداد، إلى جانب تقارير مفصلة تشمل سجلات المدفوعات والبيانات ذات الصلة. ووسع دمج تفاصيل الرواتب لـ3.71 مليون عميل والسجلات غير المصرفية من الوزارات نطاق تقييمات المخاطر المؤسسية، وهي خطوة يؤكد المكتب أنها تعزز الدقة أمام المقرضين والمستثمرين.
يشغل الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي منصب نائب حاكم الشارقة منذ 2021، ويرأس مؤسسة نفط الشارقة الوطنية وجامعة الشارقة ومجلس الإعلام في الشارقة. وتضيف سيرته الذاتية الرسمية رئاسة المجلس القضائي في الشارقة ونيابة رئاسة المجلس التنفيذي، وهي مناصب تشمل الإشراف على الشؤون الاقتصادية والتنظيمية في الإمارة. وتسهم خلفيته في إدارة الأعمال ونظم المعلومات الحاسوبية في توجيه اهتمامه بالمبادرات التي تطور البنية التحتية التكنولوجية والمالية.
دمج المكتب بيانات وزارة الموارد البشرية والتوطين وصندوق معاشات أبوظبي في إطار تقاريره، بحسب التحديثات الصادرة عنه. ويحول هذا التوسع التقييمات نحو رؤية أشمل للامتثال التشغيلي وانضباط المدفوعات خارج المؤشرات المصرفية التقليدية. ووصف لطفي هذه التغييرات بأنها جزء من استراتيجية تجعل المكتب مزوداً وطنياً شاملاً للبيانات والرؤى يدعم الاستقرار الاقتصادي العام.
ناقش الجانبان خلال اللقاء سبل توسيع الوصول العام إلى تقارير الائتمان عبر المنصات الحكومية الرقمية، مستفيدين من توافرها حالياً عبر خدمات مثل «تام» و«دبي ناو». ويطلب نحو 10% من السكان الآن تقييمات ائتمانية شخصية، وهو اتجاه يعزوه المكتب إلى ارتفاع الوعي المالي. واختتم النقاش بتأكيد الطرفين أهمية التنسيق المستمر بين الجهات المالية الاتحادية وهياكل القيادة في الشارقة.


