ذكرت وكالة أنباء الإمارات أن الشحنة غادرت ميناء شياومو الدولي للوجستيات في الساعة الثانية ظهراً من يوم 4 أغسطس ووصلت إلى خورفكان، لتصبح بذلك أكبر عملية تصدير للسيارات من الميناء الصيني حتى الآن. وكسرت هذه الشحنة في الوقت ذاته الرقم القياسي السابق لشحنة واحدة من السيارات الجاهزة في ميناء خورفكان. ويتيح الموقع الاستراتيجي لخورفكان كميناء مياه عميقة يتجاوز مضيق هرمز تقليل وقت النقل من ثلاثة إلى خمسة أيام لصادرات السيارات الصينية إلى الشرق الأوسط، بحسب مشغلي الميناء.
ووصفت السلطات الصينية في الموانئ هذا الإنجاز بأنه علامة فارقة في علاقات التجارة المتنامية بين الصين والإمارات. ويبرز الرقم القياسي تزايد الإقبال على السيارات الكهربائية الصينية في منطقة الخليج، حيث يشهد الطلب على حلول النقل المستدام ارتفاعاً مستمراً. وأظهرت بيانات من إمبر أن قيمة صادرات الصين من السيارات الكهربائية بلغت 9.2 مليار دولار في مايو 2026، بارتفاع قدره 49 بالمئة مقارنة بالعام السابق.
وحدد تقرير صادر عن «ريست أوف ورلد» الإمارات ضمن أسرع أسواق تصدير السيارات الكهربائية نمواً لدى الصين، إذ استوردت نحو 192 ألف سيارة خلال العام السابق. وتضيف هذه الشحنة الأخيرة من طرازات بي واي دي زخماً إلى الاتجاه الصاعد في هذا القطاع. ويتوقع أن ينمو سوق السيارات الكهربائية في الإمارات من 2.9 مليار دولار في 2025 إلى 4.7 مليار دولار في 2026، بحسب تقييم صادر عن ماركنتل أدفايزرز.
وأطلقت شركة غلفتينر، مشغل محطة خورفكان التجارية، خدمة «خورفكان إكسبريس الصين» في أبريل 2026 لربط الموانئ الصينية الرئيسية مباشرة بالمنشأة الإماراتية مرتين أسبوعياً. وتهدف هذه الخدمة الجديدة إلى تحسين مواعيد التسليم واستيعاب الزيادة في حجم البضائع بين المنطقتين، مما جعل خورفكان بوابة تجميع رئيسية للتجارة بين الصين ودول الخليج.
وتبلغ السعة السنوية للمحطة 5 ملايين حاوية مكافئة، مع ستة أرصفة ورصيف طوله 1880 متراً، وفقاً لمواصفات غلفتينر. وتدعم بنيتها التحتية، بما في ذلك القدرة على استقبال 1800 شاحنة في آن واحد بالساحات المجاورة، عمليات التفريغ السريع والتوزيع الفعال للشحنات الكبيرة من السيارات. وأشار المسؤولون إلى ارتفاع ملحوظ في حركة الشاحنات اليومية خلال السنوات الأخيرة لمواكبة النمو في حجم المناولة.
وأظهرت بيانات جمركية جمعها بلومبرغ أن صادرات الصين من السيارات الكهربائية بلغت 893852 وحدة خلال الأشهر الأربعة الأولى من 2026، مما يعكس استمرار الزخم في المبيعات الخارجية. وقد شهد الشرق الأوسط طلباً قوياً خاصة، مع معدلات نمو تجاوزت 60 بالمئة في بعض الفترات، بحسب تقرير للوكالة الدولية للطاقة. ويتوقع مراقبو الصناعة استمرار التوسع في مثل هذه الشحنات القياسية مع تحسن الاتفاقيات التجارية الثنائية وتسهيل الوصول إلى الأسواق.


