دخلت ست مناطق حرة إماراتية قائمة أفضل عشر مناطق على مستوى العالم وفقاً لتقرير fDi Intelligence، حيث حصلت منطقة مصدر سيتي الحرة على المرتبة العاشرة في تقييم العام 2024/25 للإمكانات الاقتصادية والبنية التحتية والاستدامة والابتكار. وتصدرت منطقة جبل علي الحرة التصنيف العام، فيما حلت هيئة منطقة حمراية الحرة ومناطق خليفة الاقتصادية في أبوظبي في المركزين الثاني والثالث على التوالي، بحسب التقرير المنشور في 10 أكتوبر 2024. كما نالت منطقة مصدر سيتي الحرة تقديراً رفيعاً في فئة الابتكار تقديراً لبرامجها الداعمة لشركات علوم الحياة والتكنولوجيا النظيفة والتنقل الذكي.
وعزز تصنيف منطقة مصدر سيتي الحرة ضمن أفضل 10 مناطق عالمياً من ثقة المستثمرين، على ما أوضحت الجهة المطورة تعليقاً على نتائج تقرير fDi Intelligence. وتعاونت المنطقة الحرة مع جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي لاحتضان الشركات الناشئة التكنولوجية وتسريع تسويقها التجاري في القطاعات المتقدمة. ومن بين المستأجرين الجدد شركة بريبير لابس المتخصصة في اكتشاف الأدوية، وشركة أتينتيف ساينس وهي منظمة أبحاث تعاقدية تستفيد من خدمات إعداد الأعمال المتخصصة التي توفرها المنطقة.
ويعمل داخل المنطقة مركز بيانات بقدرة 31.8 ميغاواط تديره شركة خزنة لتلبية متطلبات البنية التحتية الرقمية للشركات المستأجرة، وفق التفاصيل المقدمة لاستطلاع fDi. واكتسبت مبادرات تكنولوجيا المناخ زخماً إضافياً بعد استضافة الإمارات لمؤتمر COP28 عام 2023، ما يعزز التركيز الأساسي للمنطقة على حلول المدن الخالية من الانبعاثات الذي أُرسي قبل نحو 15 عاماً. وقد ساعدت هذه المزايا في تمييز منطقة مصدر سيتي الحرة ضمن منافسة تضمنت دبي سيليكون أويسس التي حلت وصيفة في فئة الابتكار.
وشكلت البرمجيات وخدمات تكنولوجيا المعلومات والأنشطة التجارية نحو نصف مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر في المناطق الحرة عالمياً خلال 2023، حسب بيانات fDi Markets. واستفادت منطقة مصدر سيتي الحرة من هذا الاتجاه من خلال مواءمة أولوياتها مع أهداف أبوظبي الرامية إلى توسيع الاقتصاد غير النفطي. وجذبت معاييرها في المباني الخضراء وسجلها في الاستدامة مستأجرين رئيسيين بينهم وكالة الطاقة المتجددة الدولية وسيمنس إنيرجي وجي42.
وسجلت أكثر من 2500 شركة من أكثر من 90 دولة في المنطقة الحرة بحلول 2025، وفق ما أوردته نشرة صادرة عن مصدر سيتي، مع ارتفاع تسجيلات الأعمال الجديدة بنسبة 36 بالمئة في ذلك العام. وتشكل أكثر من ألف من هذه الكيانات شركات ناشئة، فيما يمثل أكثر من نصف الإجمالي الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تحصل على حزم ترخيص تبدأ من 7000 درهم. وحققت المنطقة معدل إشغال بلغ 99 بالمئة وسجلت نمواً بنسبة 33 بالمئة في فرص التوظيف خلال الفترة ذاتها.
وقد عزز الموقع الاستراتيجي للمنطقة الذي يبعد خمس دقائق فقط عن مطار زايد الدولي من قدرات الربط للمستثمرين الدوليين، بحسب تقييمات مصدر سيتي. وأضافت الشراكات مع الدار ومبادلة سعة عقارية تجارية بقيمة 4.7 مليار درهم لاستيعاب الطلب المتزايد. ويدعم النظام البيئي الناتج التعاون بين مختلف القطاعات في مشاريع انتقال الطاقة والذكاء الاصطناعي والتنمية المستدامة.


