وفقاً لوكالة أنباء الإمارات استقبل الشيخ منصور بن زايد آل نهيان المسؤول العسكري الليبي رفيع المستوى خلال اجتماع رسمي عقد في العاصمة. وتناولت المباحثات فرص توسيع التعاون في قطاعات متعددة مع استعراض الوضع الراهن في ليبيا والشرق الأوسط بشكل أوسع. وجدد الجانبان التأكيد على أهمية استمرار الحوار لدعم الاستقرار في المنطقة. وحضر مستشارون إماراتيون بارزون طوال فترة الاستقبال والمباحثات المصاحبة.
ويأتي هذا اللقاء استمراراً لتاريخ طويل من التواصل بين القيادات الإماراتية والليبية وثقته وكالة أنباء الإمارات على مدى العقدين الماضيين. ففي 2017 أفادت الوكالة بأن الشيخ محمد بن زايد آل نهيان استقبل المشير خليفة حفتر لبحث جهود مكافحة الإرهاب والدفع نحو وحدة ليبيا عقب تحرير بنغازي من الجماعات المتطرفة. وقد أبرز ذلك اللقاء الموقف الإماراتي الثابت الداعم لطموحات الشعب الليبي في تحقيق الأمن والتنمية. وتكررت مواضيع الشراكة ذاتها في الاتصالات الرفيعة المستوى اللاحقة.
وأوردت تغطية الوكالة في وقت سابق من العام الجاري تفاصيل استقبال رئيس الوزراء الليبي عبد الحميد الدبيبة من قبل مسؤولين إماراتيين في يوليو 2026 حيث ركزت المحادثات على التعاون الاقتصادي ومبادرات السلام الإقليمية. ويندرج أحدث لقاء مع نائب القائد العام للقوات المسلحة العربية الليبية ضمن النمط ذاته من التنسيق المنتظم. وقد جرت هذه التبادلات في ظل جهود ليبيا المتواصلة لتوحيد مؤسساتها بعد سنوات من التجزئة.
ولعبت القوات المسلحة العربية الليبية دوراً بارزاً في توفير الأمن عبر مناطق واسعة من البلاد منذ 2014 وهي حقيقة أشارت إليها عدة تقارير لوكالة أنباء الإمارات حول التطورات الليبية. وقدمت الإمارات أشكالاً مختلفة من الدعم لليبيا بما في ذلك المساعدات الإنسانية كما جاء في بيانات وزارة الخارجية. واستهدفت هذه المساعدات مجالات أساسية مثل الرعاية الصحية وإعادة بناء البنية التحتية في المناطق المتضررة. وعبر مسؤولون من الجانبين عن أملهم بأن يسهم التواصل المستمر في تحقيق نتائج إيجابية.
وشمل حضور اجتماع الأربعاء شخصيات رئيسية من ديوان الرئاسة وجهات إماراتية أخرى معنية بحسب ما أفادت به الوكالة. وأعرب الوفد الليبي عن تقديره لدور الإمارات في دعم الطموحات المشروعة للسلام في ليبيا. واتفق الطرفان على قيمة الحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة للتشاور المستقبلي في المسائل ذات الاهتمام المشترك. واختتم اللقاء بالتزام متبادل بمتابعة النقاط التي طرحت خلال المباحثات.


