دمج منظمو معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية عروضاً وجلسات تدريبية في الرماية ضمن برنامج الحدث، بهدف إحياء مهارات كانت تشكل جوهر ممارسات الصيد لدى الإماراتيين. ويتعلم المشاركون من جميع الأعمار الأساسيات في التعامل مع القوس وتحقيق الإصابة الدقيقة، مع التعرف على الدور التاريخي للرماية بجانب الفروسية في أنشطة الصحراء.
ووفقاً لتقرير لوكالة أنباء الإمارات (وام)، تؤكد هذه الأنشطة على المنهج الأخلاقي في الرياضات التراثية، وتشجع العائلات على المشاركة الجماعية في تجارب عملية. واستفاد المعرض الذي افتتح في 28 أغسطس ويستمر حتى 6 سبتمبر من هذه العناصر لتعزيز التواصل الثقافي بين الأجيال.
من جانبها، أشارت مجموعة أدنيك المنظمة للمعرض بالتعاون مع نادي الإمارات للصقارين إلى أن نسخة 2026 تغطي 15 قطاعاً متخصصاً تشمل أنشطة الفروسية والصقارة ومعدات الصيد والحفاظ على التراث الثقافي.
وقال حميد مطر الظاهري، الرئيس التنفيذي لمجموعة أدنيك: «إن حفظ التراث الإماراتي والعربي وتقديمه للأجيال الجديدة كان من الأهداف الرئيسية للمعرض منذ بدايته».
واستضاف مركز المعرفة جلسات تعليمية ذات صلة تضمنت محاضرات عن الملاحة التقليدية ومحاكيات تفاعلية تدعم التركيز على الرماية. ويتوافق هذا البرنامج مع الهدف الأشمل المتمثل في نقل المعارف بين مختلف الأعمار مع إضفاء لمسات عصرية على الممارسات التراثية.
وذكرت وام أن قرية الصيادين والفرسان الشباب تتيح للأطفال فرصة استكشاف أساسيات الصقارة ورعاية الخيول وسيناريوهات محاكاة للصيد إلى جانب أنشطة الرماية. وقد شهدت هذه الأنشطة إقبالاً كبيراً من المدارس والعائلات الراغبة في تعريف الصغار بالعادات الإماراتية الأصيلة.
وأوضح المنظمون أن الطابع التفاعلي يساهم في تعزيز الوعي بحماية البيئة إلى جانب التوعية الثقافية، مما جعل المعرض منصة للتواصل المجتمعي خلال عام الأسرة.
وأكد الظاهري أن «ADIHEX» يشكل نموذجاً عالمياً متفرداً في استثمار التراث الثقافي لتحقيق التنمية المستدامة ودعم نمو قطاعات الصيد والفروسية والسياحة البيئية. وقد وفرت المزادات الدولية للصقور والخيول الأصيلة والمنتجات ذات الصلة فرصاً اقتصادية إضافية للمربين والمستثمرين وفقاً لبيانات مجموعة أدنيك. كما ساهم الحدث في تنشيط قطاعي الضيافة والسياحة في أبوظبي بفضل تدفق الزوار من داخل الإمارات وخارجها.
وشهدت الدورات السابقة -كما أوردت التقارير الإقليمية- استقبال آلاف الطلاب في جولات وورش عمل تركز على التراث.
ويمتد اهتمام المعرض بالعروض الحية ليشمل تدريب كلاب السلوقي والحرف التقليدية وجلسات آداب المجلس، مما يعزز أجواء الرماية والفروسية. وأصبحت البرامج الشبابية عنصراً أساسياً حسب إحصاءات أدنيك، مع تخصيص أنشطة صباحية للأطفال لإثارة فضولهم تجاه إرثهم.
وساهم هذا التوجه في جعل ADIHEX أحد أكبر التجمعات من نوعه في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا منذ انطلاقه عام 2003. وأشار مسؤولو الفعالية إلى تحقيق مشاركة دولية قياسية في هذه النسخة عبر مختلف القطاعات المعروضة.


