اختتم المنتدى الذي استمر يومين فعالياته في 22 سبتمبر، حيث جمع كبار صانعي السياسات والخبراء والمسؤولين من أوروبا ودول الخليج لمناقشة التحديات الملحة في الشرق الأوسط واستكشاف سبل تعزيز التعاون، وفق ما نقلته وكالة أنباء الإمارات. وساهم وفد «تريندز» في جلسات بحثت في تحولات النظام العالمي ودمج التقنيات المتطورة ضمن الشراكات الأمنية. واعتبر منظمو مؤسسة كونراد أديناور هذا الحدث منصة أساسية للحوار في ظل التوترات المتصاعدة بالمنطقة.
وأورد تقييم معاصر صادر عن «Table.Briefings» في الأسبوع ذاته دعوة النائب في البرلمان الألماني أوميد نوريبور إلى تبسيط إجراءات تصدير الدفاع إلى دول الخليج التي تواجه صواريخ إيرانية. وشدد الأمير تركي الفيصل من السعودية، الذي شارك في رئاسة بعض جوانب اللقاء، على ضرورة تنويع الترتيبات الأمنية بعيداً عن التحالفات التقليدية، داعياً إلى إعادة النظر في المواقف الأوروبية ذات الصلة. وقد عكست هذه التبادلات تطوراً في الديناميكيات الأوروبية الخليجية عقب المواجهات الأخيرة التي شملت إيران والولايات المتحدة وإسرائيل.
وحافظ «تريندز» على حضور منتظم في الدورات المتعاقبة لهذا الحوار، إذ ناقش باحثوه إطارات الأمن المرنة بين مجلس التعاون الخليجي وألمانيا في الدورة السابعة التي عقدت في يونيو 2025، بحسب السجلات المنشورة للمركز. وشارك الباحث البارز محمد الظاهري في ذلك اللقاء السابق حيث حلل ما إذا كان النظام الدولي يتجه نحو أحادية القطبية مجدداً. ويواصل المركز الذي يتخذ من أبوظبي مقراً له تقديم رؤى مدعومة بالبيانات لإثراء النقاشات المتعددة الأطراف حول القضايا الاستراتيجية.
وأرجعت الملاحظات الصناعية التي جمعها تقرير «Table.Briefings» الصادر في سبتمبر 2026 الطلب الخليجي المتزايد على أنظمة الطائرات المسيرة والدفاع الصاروخي الألمانية إلى القيود المتصورة في الاعتماد فقط على الضمانات الأمريكية. ووسع المشاركون النقاش ليتجاوز المواضيع العسكرية ليشمل التكامل الاقتصادي وانتقال الطاقة والمبادرات الثقافية التي يمكن أن تدعم الشراكات طويلة الأمد. ويعكس هذا الاتساع تطور الحوار منذ دوراته الأولى ليصبح منتدى شاملاً للتفاعل متعدد الأبعاد.
وأجرى ممثلو «تريندز» اجتماعات ثنائية إضافية على هامش الحدث مع شخصيات منها الأمير تركي الفيصل وقادة من جمعية الصداقة العربية الألمانية، بحسب وكالة أنباء الإمارات. وركزت تلك المحادثات على مبادرات عملية في مجال الذكاء الاصطناعي والمشاريع المستدامة والتعاون البحثي. وتدعم هذه الفعاليات مهمة المركز البحثي في تسهيل صياغة السياسات المستنيرة من خلال التواصل الدولي وتبادل المعارف.
وأظهرت البيانات الصادرة عن مؤسسة كونراد أديناور أن أكثر من 70 متخصصاً وقائداً ناشئاً حضروا البرنامج الرئيسي إلى جانب منتدى قادة شباب موازٍ يهدف إلى بناء شبكات دائمة. واستمر هذا المنتدى الجانبي في تقليد أُرسي في السنوات السابقة بربط الشباب الألماني والخليجي حول أولويات مشتركة في الابتكار والدبلوماسية. وتناولت الجلسات مواضيع تتراوح من استراتيجيات المناخ إلى التطورات التعاونية في التقنيات الحدودية.
وتشير أرشيفات المؤسسة إلى أن سلسلة الحوار التي بدأت في أواخر العقد الثاني من القرن الحالي قد عززت مكانتها كمكان مفضل لتبادل الآراء الصادقة حول الهموم الإقليمية والعالمية المشتركة. وقد ركزت الدورة الثامنة بشكل خاص على تحويل النقاشات إلى إجراءات ملموسة لاحقة بدلاً من التصريحات الإعلانية فقط. ويبرز استمرار مشاركة «تريندز» الموقف الإماراتي الاستباقي في المساهمة بالمحادثات الدولية حول الأمن والتعاون.


