افتتحت الدورة الثامنة من مهرجان الشعر المغربي في 16 أكتوبر 2026 بقاعة ميادين بمراكش برعاية حاكم الشارقة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي وملك المغرب محمد السادس. نظمت دائرة الثقافة في الشارقة الفعالية بالتعاون مع وزارة الشباب والثقافة والرياضة المغربية، وجمعت أكثر من 50 شاعراً ومثقفاً وفناناً من المغرب وخارجه لأنشطة تستمر حتى 18 أكتوبر، بحسب وكالة أنباء الإمارات.
وترأس عبدالله بن محمد العويس رئيس دائرة الثقافة بالشارقة وفداً شارك في الافتتاح إلى جانب محمد إبراهيم القصير ومسؤولين مغاربة بينهم الأمين العام للوزارة. وأظهرت تغطيات سابقة لوكالة أنباء الإمارات (وام) للدورات السابقة أن المهرجان يجمع عادة نحو 40 مشاركاً، مما يدل على التوسع في التجمع الحالي.
وتوزعت فعاليات البرنامج على عدة مواقع منها مكتبة الجامعة الرقمية في جامعة القاضي عياض وحديقة أرسات مولاي عبد السلام وحديقة ريم، وفقاً لمنظمي المهرجان. وعقد يوم 17 أكتوبر منتدى ناقش هوية النص الشعري في المغرب، أعقبته قراءات شعرية لعدد من الشعراء المغاربة، على ما أعلنته الجامعة. واستعرض بيت الشعر في مراكش -الذي ينسق معظم البرنامج- موسمه الأخير عبر فيلم وثائقي عرضه في الافتتاح، تناول أمسيات الشعر والندوات والمعارض وورش العمل الشبابية، كما أضافت الوكالة.
وكرم المنظمون ثلاثة شعراء مغاربة مخضرمين خلال الافتتاح تقديراً لإسهاماتهم على مدى عقود في الساحة الأدبية الوطنية، وهم إدريس الميلياني وخديجة يكن ومحمد الغيث كين. ويشكل هذا التكريم جزءاً من مبادرة سنوية للاعتراف بإنجازات العمر في مجال الشعر، بحسب بيان صادر عن بيت الشعر. كما يحتفل الحدث بتنوع المغرب اللغوي والثقافي من خلال أعمال بالعربية الفصحى والزجل والأمازيغية والحسانية، وفق تفاصيل برنامج المهرجان.
وأعلن خلال الحفل الفائزون بجائزتي أفضل قصيدة وأفضل نقد شعري، استكمالاً لمسابقة أطلقت في يونيو 2026 ودعت إلى المشاركة من الشعراء المغاربة دون الثلاثين ومن المقيمين الأجانب في البلاد. وحصد محمد قبداني المركز الأول في فئة أفضل قصيدة، وحل عبد الصمد آيت مبارك ثانياً وخولة الدهاني ثالثاً، بحسب وكالة أنباء الإمارات. وتمنح المسابقة جوائز نقدية وفرصة النشر في مختارات للفائزين، وفق إعلان سابق لبيت الشعر في مراكش.
وشاركت المملكة العربية السعودية ومصر كضيفتي شرف في هذه الدورة، مما يعزز البعد الدولي للتجمع، على ما أفاد به منظمو المهرجان. ويستند الحدث إلى تعاون ثقافي طويل الأمد بين الشارقة والمغرب ساعد في دعم بيت الشعر منذ تأسيسه، كما أشارت تقارير سابقة لوام عن مهرجانات مماثلة. وتشمل الأنشطة الإضافية عروضاً موسيقية وفعاليات في الأماكن العامة بمراكش لتوسيع الوصول إلى التقاليد الشعرية.
ويأتي المهرجان بالتزامن مع الموسم العاشر لبيت الشعر في مراكش، ويهدف إلى تسليط الضوء على الأصوات الشعرية الجديدة إلى جانب المخضرمة، بحسب إحاطة المنظمين. وقد جعلت مثل هذه الجهود من الفعالية منصة سنوية للحوار حول الشعر المغربي المعاصر وصلاته بالتقاليد الإقليمية والعالمية، كما خلصت مراجعة للدورات السابقة نشرتها وام.


