زار أحمد أبو بكر الكندي، مدير معهد الشارقة للتراث، معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية الخميس، حيث أبرز أهميته المتزايدة في تعزيز التقاليد الإماراتية على الصعيد الدولي. وأوضح الكندي أن «ADIHEX» يبرهن عاماً بعد عام أن التراث يمكن أن يكون قوة ناعمة لحضور الإمارات الثقافي عندما يُقدم كنظام متكامل من القيم والمعارف والمهارات، وليس مجرد مظاهر أو قطع أثرية من الماضي. وتأتي الزيارة ضمن جهود المعهد المتواصلة لتبادل الخبرات مع المنتديات المتخصصة في حفظ الثقافة، بحسب تقرير «الشارقة 24».
وحطمت الدورة الثالثة والعشرون من «ADIHEX»، التي تستمر حتى 6 سبتمبر في مركز أدنيك بأبوظبي تحت رعاية الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، أرقاماً قياسية بمشاركة 2405 عارضين وماركة من 71 دولة. وتشير بيانات مجموعة أدنيك إلى أن المعرض يمتد على مساحة 107000 متر مربع هذا العام، بزيادة 17% عن الدورة السابقة، فيما استقبل حدث 2025 نحو 379572 زائر على مدار تسعة أيام بنسبة ارتفاع 9.2% مقارنة بعام 2024. ويضم المعرض 15 قطاعاً متخصصاً، منها أربعة قطاعات جديدة تركز على السوق والسكاكين والسلوقي العربي والإبل، إلى جانب الاهتمام الراسخ بالتراث الإماراتي.
احتفل معهد الشارقة للتراث بالذكرى الحادية عشرة لتأسيسه في ديسمبر 2025 بعرض لإنجازاته التي شملت نشر 1100 عنوان متخصص في الدراسات الثقافية. وكشف تقييم «الشارقة 24» أن المعهد يحافظ على شراكات واسعة مع جامعات ومراكز بحثية دولية، بينما ينفذ عشرات المشاريع مثل أيام الشارقة التراثية ومنتدى الرواة الدولي وأسابيع التراث العالمي. وقد امتدت هذه المبادرات إلى أكثر من 83 فعالية داخل الدولة وخارجها، مما يعزز مكانة الشارقة كمركز لحفظ التراث.
وتشمل مشاريع الترميم التي يشرف عليها المعهد مواقع تاريخية في خورفكان وكلباء ودبا الحصن وقلب الشارقة، إضافة إلى تطوير قرى تراثية ومتاحف. كما طور المعهد برامج تعليمية عبر المدرسة الدولية لسرد الحكايات ومبادرات تعزيز الألعاب التقليدية، وفقاً لتصريحات المعهد. وتكمل هذه الجهود دور «ADIHEX» في نقل العناصر الإماراتية الأصيلة إلى جمهور واسع من المهتمين والمتخصصين.
وتوسع «ADIHEX» بشكل كبير منذ انطلاقه عام 2003 ليصبح منصة رائدة لحماية التراث والحوار بين الثقافات، بحسب بيانات مجموعة أدنيك. ويشمل برنامج هذا العام ثمانية مزادات للصقور جذبت أكثر من 21795 مشاركاً وحققت 2.199 مليون درهم، إلى جانب 1.7 مليون درهم من مزادات الإبل في الدورة السابقة. ويدعم تركيز الحدث على الاستدامة والابتكار والتقاليد الأهداف الوطنية الأوسع لحماية الهوية الإماراتية وسط الاهتمام العالمي بها.
ويبرز حضور الكندي في المعرض استراتيجية المعهد في الاستفادة من المنصات الكبرى لإبراز التراث كمصدر متجدد للهوية الوطنية. ويواصل معهد الشارقة تنسيقه مع الجهات الحكومية والخاصة في مجالات الترميم والبحث الأكاديمي والفعاليات العامة التي تصل إلى مئات الآلاف من المشاركين سنوياً. وتساهم هذه الأنشطة مجتمعة في تعزيز المشهد الثقافي للإمارات الذي شهد افتتاح متاحف مهمة واكتشافات أثرية خلال عام 2025.


