أعلن مجلس أبوظبي للجودة والمطابقة أن مختبر «راسد» التابع له نال الشهادة الذهبية ضمن برنامج «ماي غرين لاب» الذي يقيم المنشآت في 14 فئة تشمل كفاءة الطاقة وتقليل النفايات وحفظ المياه. ويعمل المختبر بالشراكة مع «إم 42» وقد عالج أكثر من 75 ألف عينة من مياه الصرف الصحي منذ بدء تشغيله عام 2022 مع تتبع أكثر من 400 مؤشر كيميائي وبيولوجي لدعم تقييم المخاطر الصحية والبيئية.
وبحسب بيانات البرنامج فإن المختبرات تستهلك عادة حتى 10 أضعاف الطاقة التي تستهلكها المكاتب التقليدية و4 أضعاف كمية المياه وهو ما يسعى البرنامج إلى معالجته عبر تغييرات تشغيلية محددة. وكشفت مراجعة أجرتها المنظمة عام 2025 أن المختبرات التجارية الحاصلة على الشهادة بموجب الإطار المحدث 2.0 توفر في المتوسط نحو 99 ألف دولار سنوياً إلى جانب خفض 131 طناً مترياً من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في كل موقع. ويضع التصنيف الذهبي لمختبر «راسد» ضمن أعلى المستويات في شبكة تجاوزت 4500 مختبر معتمد في 54 دولة بحلول مطلع 2026.
وفي بيانه الذي نشر عبر وكالة أنباء الإمارات وصف المجلس هذا الإنجاز بأنه يعزز ريادة «راسد» في مجال المختبرات المستدامة ويرسخ مكانة أبوظبي في المراقبة البيئية التنبؤية. ويستخدم المختبر الروبوتات والذكاء الاصطناعي والمعدات المتخصصة لتحليل مياه الصرف الصحي على نطاق سكاني مما يولد بيانات تساعد الحكومة على اتخاذ إجراءات استباقية تجاه التهديدات الصحية والأمنية. وأكد المسؤولون أن بروتوكولات الاستدامة أُدرجت في الشراء وصيانة المعدات والإجراءات اليومية لتلبية معايير التحقق المستقل للبرنامج.
ويتطلب برنامج شهادة «ماي غرين لاب» الذي تحظى بدعم حملة الأمم المتحدة «السباق نحو الصفر» وتوصية وكالة حماية البيئة الأمريكية مشاركة 50% على الأقل من الموظفين في التقييمات الأساسية يليها تنفيذ التحسينات المقترحة خلال ستة إلى تسعة أشهر. ويضمن التحقق الخارجي من قبل «إمباكت لابوراتوريز» مصداقية النتائج إذ يشترط التصنيف الذهبي تحقيق مكاسب موثقة كبيرة في كفاءة الموارد. ويأتي هذا الاعتراف لـ«راسد» ليبني على اعتماده السابق من «إيه تو إل إيه» وفق المعيار الدولي آيزو/آي إي سي 17025 وتصنيفه العالمي المتميز على مقياس «كاب كيو-بروب» للكفاءة التشغيلية.
وقد سمحت الشراكة مع «إم 42» بدمج أدوات التحليلات التنبؤية ورسم خرائط الحرارة التي تكمل الممارسات الخضراء للمختبر وفق ما أوضحه المدير التنفيذي عبدالله المعيني بالمجلس. وتطلب النطاق الفريد للمنشأة الذي يجمع الاختبارات الأمنية والصحية والبيئية لمياه الصرف الصحي تطبيق نهج مخصص للاستدامة يتوافق مع الأولويات التنظيمية المحلية والمعايير الدولية. وأشار ممثلو المجلس إلى أن الشهادة ستساعد في إجراء تحسينات إضافية منها توسيع تطبيق مبادئ الكيمياء الخضراء في تحضير العينات.
وأظهر تقرير «ماي غرين لاب» لعام 2025 أن المبكرين في استخدام أداة تقدير التأثير حققوا عوائد ملموسة حيث بلغ متوسط التوفير السنوي للمواقع الأكاديمية 20 ألف دولار فيما تجاوز عدد السفراء 10 آلاف في 77 دولة. ويسهم إنجاز «راسد» في دفع الزخم الإقليمي بالخليج حيث تتبنى منشآت مماثلة معايير مشابهة لتحقيق التوازن بين الابتكار والإشراف البيئي. ويعتزم المجلس الاستفادة من الدروس المستفادة لتطوير البروتوكولات في جميع عمليات الاختبار المركزية.


