وقع مجلس توازن الاقتصادي مذكرة تفاهم مع UTAC لدراسة إمكانية التعاون في اختبار المركبات ومنح الشهادات داخل الإمارات، وفق بيان وزعته وكالة أنباء الإمارات. ويركز الاتفاق على فرص تطوير القدرات المحلية في اختبار التنقل وتوافق المواصفات ومعايير شهادة السلامة.
ويشرف توازن على برامج التعويض المرتبطة بمشتريات الدفاع، وقد سعى إلى مثل هذه الشراكات لنقل التكنولوجيا وبناء القدرة الصناعية في البلاد. وتعمل UTAC مزوداً فرنسياً بارزاً لخدمات الهندسة والاختبار والاعتماد في مجال السيارات، ولديها مرافق تدعم تقييم المركبات المدنية والمتخصصة.
ووصف توازن في الإعلان مذكرة التفاهم بأنها خطوة نحو إقامة بنية تحتية متقدمة للاختبار تلبي المتطلبات الدولية. وتجلب الشركة الفرنسية خبرة واسعة من الأطر التنظيمية الأوروبية يمكن تكييفها لدعم المصنعين والمقاولين الدفاعيين في الإمارات.
ويأتي هذا التطور متسقاً مع المبادرات الإماراتية الأوسع نطاقاً لتوسيع القطاعين الدفاعي والسيارات المحليين عبر تحالفات دولية استراتيجية. ووجد تقييم صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإمارات كانت ضمن أكبر 10 مستوردي أسلحة في العالم بين 2019 و2023، حيث قدم الموردون الأوروبيون وبينهم فرنسا نسبة كبيرة من هذه التحويلات. وقد يساعد هذا التعاون في الاختبار على تسريع قدرات الإنتاج والصيانة المحلية للمركبات المتقدمة.
وقد أتاح توازن عقد العديد من الاتفاقيات المماثلة في السنوات الأخيرة أدت إلى مشاريع مشتركة وبرامج نقل المعرفة في أنحاء الإمارات. وأشار بيان المجلس إلى أن أي تعاون مستقبلي مع UTAC سيركز على الابتكار في مجالات مثل التنقل الكهربائي واختبار الأنظمة الذاتية القيادة. وحضر مسؤولون من الجانبين مراسم التوقيع خلال معرض دفاعي أوروبي كبير جمع قادة الصناعة لمناقشة التقنيات الناشئة.
وقد شهد سوق خدمات ما بعد البيع للسيارات في الإمارات وأعداد تسجيل المركبات نمواً مطرداً، إذ أظهرت بيانات مصرف الإمارات المركزي زيادات مستمرة في النشاط التمويلي المتعلق خلال السنوات الخمس الماضية. ويمكن أن يضع إنشاء مركز إقليمي للاختبار والاعتماد الدولة في موقعها كمركز للأسواق المجاورة التي تحتاج خدمات مماثلة. وتفتح مذكرة التفاهم الطريق أمام مناقشات لاحقة حول مشاريع محددة وجداول زمنية ومتطلبات الاستثمار.
وأكد الطرفان التزامهما بتطوير المرحلة الاستكشافية مع عقد اجتماعات فنية متابعة في الأشهر المقبلة. وأفادت وكالة أنباء الإمارات بأن المبادرة تعكس الجهود المتواصلة لتنويع الاقتصاد الإماراتي بعيداً عن القطاعات التقليدية. وتشير تحليلات صناعية إضافية إلى أن الطلب على مرافق الاختبار المعتمدة في الخليج مرشح للارتفاع مع تحديثات اللوائح وبرامج تحديث الأساطيل.


