أعلن اتحاد الشطرنج الإماراتي ومؤسسة مبادلة عن شراكة استراتيجية تركز على التطوير المستدام لرياضة الشطرنج في أنحاء الدولة كافة. وتنشئ الاتفاقية مساراً متكاملاً للكشف عن المواهب يبدأ في المدارس ويمتد إلى برامج التدريب المتقدم لأعضاء المنتخب الوطني. وتشمل بنوداً لنشر لعبة الشطرنج في المزيد من المدارس والنوادي والأكاديميات مع إعداد برامج متخصصة تمكن اللاعبين الموهوبين من رفع مستوياتهم الفنية والتنافسية. وسيتعاون المنظمتان في دعم البطولات الكبرى بما في ذلك كؤوس الدولة وفعاليات الدوري والمسابقات المصنفة من قبل الاتحاد الدولي للشطرنج (FIDE).
وبموجب الشراكة ستعزز برامج الإعداد المتقدم جاهزية المنتخب الوطني للأحداث الإقليمية والعالمية المقبلة. وتهدف المبادرة إلى ترسيخ لعبة الشطرنج بشكل أعمق في المجتمع الإماراتي من خلال استهداف الشباب في مرحلة مبكرة لبناء القدرات العقلية والتفكير الاستراتيجي. وبحسب اتحاد الشطرنج الإماراتي أبدى أكثر من 8000 طالب اهتماماً قوياً ببرامج مدرسية مشابهة أطلقت عام 2025 والتي دربت أكثر من 500 معلم واستخدمت منهج الاتحاد الدولي للشطرنج. وتبني هذه الشراكة الجديدة على تلك الأسس مباشرة لتوسيع نطاق المشاركة أكثر.
وصف خالد الرشيدي رئيس مجلس إدارة مؤسسة مبادلة الشطرنج بأنه منصة مهمة لتنمية الشباب. وقال إن المؤسسة حريصة على توفير الفرص التي تساهم في إعداد أجيال قادرة على النجاح مع تعزيز مهارات التفكير النقدي والاستراتيجي لدى المواهب الوطنية الناشئة. وأضاف الرشيدي أن الشراكة ستساعد في خلق مسارات ذات معنى للاعبين الشباب في مختلف أنحاء الإمارات.
واعتبر الدكتور إسماعيل إبراهيم الخوري رئيس اتحاد الشطرنج الإماراتي الاتفاقية علامة فارقة في مسيرة نمو هذه الرياضة. وقال إن الشراكة توفر دعماً مستداماً لنظام شامل يبدأ بالكشف عن المواهب في المدارس والنوادي قبل أن يصل إلى الإعداد النخبوي للمنتخبات الوطنية. وأشار الخوري إلى أن هذا التعاون سيعزز حضور الإمارات على الخارطتين الإقليمية والدولية للشطرنج من خلال الاستثمار المتواصل في تطوير اللاعبين.
وتأتي الشراكة بعد أشهر من إطلاق وزارة الرياضة الدوري الرقمي للشطرنج في أبريل 2026 بالتنسيق مع اتحاد الشطرنج الإماراتي ووزارة التربية والتعليم وجهات أخرى. وقد جذب هذا التنافس الذي أقيم تحت شعار «حركتك. لحظتك» أكثر من 7000 طالب مشارك من أكثر من 500 مدرسة ووزع جوائز تجاوزت 60 ألف درهم. وتؤكد مثل هذه البرامج على التوجه الوطني الأوسع نحو الرياضات الذهنية كوسيلة لتعزيز المهارات المعرفية بين الطلاب.
وينوي الجانبان الحفاظ على الزخم من خلال التنسيق حول مبادرات تدريبية إ tambافية وروزنامات البطولات خلال العام المقبل. وأوضح اتحاد الشطرنج الإماراتي أن دورات اعتماد المدربين ستتواصل إلى جانب هذه الجهود لرفع معايير التدريب على المستوى الوطني. وتهدف هذه الأنشطة المشتركة إلى ضمان تدفق مستمر للاعبين التنافسيين القادرين على تمثيل الدولة في أعلى المستويات.


