أعلنت جمعية الأمراض النادرة في الإمارات خلال المؤتمر أن الدولة ستستضيف مؤتمر شبكة MPS الدولية عام 2028، وهو ما يمثل المرة الأولى التي يعقد فيها هذا الحدث بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ويستمر المؤتمر حتى 20 سبتمبر تحت شعار «متحدون من أجل النادر: تمكين العائلات وتطوير الرعاية»، ويضم أكثر من 70 متحدثاً بينهم 15 من خارج الدولة إلى جانب 43 محاضرة و9 ورش عمل و6 ندوات. ووفقاً للجمعية يشمل البرنامج مسارات علمية وأخرى تركز على العائلات لتبادل المعارف حول أحدث التطورات في إدارة الأمراض النادرة.
وحث منظمو المؤتمر الشركاء الدوليين على مشاركة الخبرات المكتسبة من برنامج الجينوم الإماراتي الذي تسلسل حتى الآن أكثر من 800,000 جينوم إماراتي. وأبرزت الدكتورة نهى الزعبي رئيسة المؤتمر الدولي الرابع لجمعية الأمراض النادرة في الإمارات واستشارية الاضطرابات الوراثية والاستقلابية ريادة الدولة في البحث والتعاون خلال الجلسة الافتتاحية. وأظهر تقييم صادر عن دائرة الصحة في أبوظبي أن البرنامج يدعم الرعاية الشخصية والوقائية من خلال إنشاء واحدة من أكثر قواعد البيانات الجينومية الوطنية تنوعاً في العالم.
ويهدف برنامج الجينوم الإماراتي إلى تحليل مليون عينة من المواطنين لفهم أعمق للتنوع الجيني ومواجهة الأمراض النادرة والمزمنة على حد سواء، بحسب وزارة الصحة ووقاية المجتمع. وقد سمح هذا الجهد بدمج الاختبارات الجينية ضمن برامج الفحص قبل الزواج وفحص المواليد، مما وسع نطاق الكشف عن مئات الاضطرابات الوراثية. وأوضحت صحيفة «ذا ناشونال» أن هذه المبادرات تعالج ارتفاع معدلات بعض الحالات الجينية المرتبطة بزواج الأقارب في المنطقة.
وكشفت دراسة حديثة شملت أكثر من 43,000 جينوم إماراتي عن ملايين المتغيرات منها ما يرتبط بالثلاسيميا والاضطرابات الاستقلابية وفقدان السمع، وفق الباحثين المشاركين في البرنامج. وساهمت هذه النتائج في تحديث قوائم الفحص قبل الزواج لتشمل أكثر من 700 جين، مما رفع معدل الكشف عن الأزواج المعرضين للخطر إلى ضعف ما تحققه برامج مماثلة في مناطق أخرى. وقد أدمج المسؤولون هذه الرؤى ضمن الاستراتيجيات الوطنية للتدخل المبكر والعلاجات المخصصة.
وكرم المؤتمر الإسهامات المتميزة في مجال الأمراض النادرة بمنح جوائز لشخصيات دولية وإقليمية تعمل في الدفاع عن المرضى والبحث والرعاية السريرية. كما استعرض المشاركون التقدم في إرشادات فحص المواليد الجدد التي أطلقتها وزارة الصحة ووقاية المجتمع في جميع مستشفيات الدولة عام 2024 والتي تشمل اضطرابات وراثية واستقلابية وغدد صماء. ودعمت بيانات البرنامج شراكات منها التعاون مع جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو لاستكشاف تطبيقات جراحة الجينوم في الحالات الوراثية الشديدة.
وقد أصبحت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مركزاً لأبحاث الأمراض النادرة، حيث توفر قاعدة البيانات الجينومية الإماراتية مورداً مهماً للدراسات العالمية حول الطفرات المؤسسة والاضطرابات المتنحية. وأشارت «ذا ناشونال» إلى أن تسلسل الجينوم على مستوى السكان يتيح تنفيذ خطط صحية مستهدفة تصل إلى جميع المواطنين بكفاءة عالية. وركزت جلسات المؤتمر على أن تبادل هذه الخبرات سيعجل التقدم في التشخيص والعلاجات على المستوى العالمي ويعزز شبكات دعم المرضى.


