في رسالة إلى منتدى «سبورتسبيز أفريقيا» الذي عقد في 10 و11 سبتمبر بمدينة كيغالي في رواندا، وصفت رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية كيرستي كوفنتري أولمبياد الشباب المقبل في داكار 2026 بأنه محفز لتحقيق فوائد ملموسة في أنحاء أفريقيا. ومن المقرر إقامة الحدث في الفترة من 31 أكتوبر إلى 13 نوفمبر 2026، وهو يمثل أول مسابقة رياضية أولمبية تقام على القارة. ودعت كوفنتري إلى تعزيز التعاون بين الرياضة والأعمال والحكومات والمجتمعات لتعظيم إمكانياته، وفق ما أفادت به اللجنة الأولمبية الدولية.
وقالت اللجنة الأولمبية الدولية إن برامج التعليم المستندة إلى القيم الأولمبية المرتبطة بداكار 2026 تهدف إلى إشراك ما يصل إلى 900,000 شاب في 11,000 مدرسة في أنحاء السنغال. وتشكل هذه المبادرات جزءاً من إرث تعليمي أوسع نطاقاً، إذ وصلت الجهود المدعومة من اللجنة منذ 2022 إلى أكثر من 643,000 شاب أفريقي. وتجمع هذه البرامج بين الرياضة وتدريب المهارات الحياتية لتعزيز التنمية الشخصية والإدماج.
كما حصل مئات من المهنيين الشباب القادمين من السنغال ودول أفريقية أخرى على تدريب متخصص من خلال أكاديمية التعلم الخاصة بداكار 2026، بحسب ما أوردته اللجنة. ويكتسب المشاركون خبرات في مجال تخطيط الألعاب وتشغيل الفعاليات والمجالات ذات الصلة، مع مساهمتهم المباشرة في أعمال اللجنة المنظمة. ومن المتوقع أن تبقى المهارات التي اكتسبوها في السنغال، لتعود بالنفع على الفعاليات الرياضية المقبلة في المنطقة بعد انتهاء أولمبياد الشباب بفترة طويلة.
أما مبادرة «الرياضة والتعليم وسبل العيش المستدامة» التي طورت بالتعاون مع الوكالة الفرنسية للتنمية و«لوريوس الرياضة من أجل الخير»، فقد ساندت أكثر من 40,000 شاب في 13 دولة أفريقية، وفق أرقام اللجنة الأولمبية الدولية. ودرب البرنامج 3,185 معلماً ومدرباً ومختصاً في العمل مع الشباب، في حين قدم التمويل وبناء القدرات إلى 29 منظمة. ويركز على دمج الرياضة مع التعليم ومسارات التوظيف لإيجاد فرص مستدامة.
وقد خصصت منظمة التضامن الأولمبي ما يقارب 10 ملايين دولار لتطوير الرياضيين الشباب منذ 2025، إذ حصلت اللجان الأولمبية الوطنية الأفريقية على 39% من التمويل الموزع حتى الآن، كما أشارت اللجنة. وقد سمح هذا الاستثمار بتنفيذ 105 مبادرات استفاد منها 14,958 رياضياً و719 مدرباً عبر 52 لجنة وطنية في القارة. ومن بين الأمثلة معسكرات التدريب وورش العمل التي تعد المشاركين لأولمبياد الشباب وتبني قدرات طويلة الأمد في مجالي التدريب والإدارة.
وسيشارك نحو 2,700 رياضي في أولمبياد الشباب ضمن 25 رياضة مختلفة في ثلاث مدن سنغالية مضيفة، كما أعلنت اللجنة. كذلك أطلق المنظمون برامج لتدريب أكثر من 400 شاب أفريقي في مجالات عملية منها اللوجستية والتكنولوجيا وإدارة أماكن المنافسات. وتتوافق هذه الجهود مع الطموحات الرامية إلى جعل داكار مركزاً إقليمياً قادراً على استضافة الفعاليات الكبرى المقبلة، بما فيها كأس الأمم الأفريقية 2027 وكأس العالم لكرة القدم 2030.


