أفادت وكالة أنباء الإمارات أن قادة الإمارات أرسلوا رسائل تهنئة إلى الرئيس ألاساني واتارا وشعب ساحل العاج بمناسبة اليوم الوطني للبلد الواقع في غرب أفريقيا. بعث صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء، وصاحب السمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الديوان الرئاسي، برسائل يعبرون فيها عن تمنياتهم بمواصلة التقدم والازدهار. وشددت هذه الرسائل على الصداقة الراسخة والتعاون الذي يربط البلدين في المجالات الدبلوماسية والاقتصادية والثقافية.
وأرسى اتفاق الاستثمار الثنائي الموقع عام 2021 بين الإمارات العربية المتحدة وساحل العاج الأساس لتعزيز التعاون الاقتصادي، وفق سجلات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية. ويهدف الاتفاق إلى تشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة مع تهيئة بيئة مناسبة للمشاريع المشتركة في قطاعات تشمل البنية التحتية والزراعة. وأبرز مسؤولون من الجانبين مراراً هذا الاتفاق كعلامة فارقة تتماشى مع التوجه الخليجي الأوسع نحو القارة الأفريقية.
وتشير بيانات مرصد التعقيد الاقتصادي إلى أن صادرات الإمارات إلى ساحل العاج بلغت 139 مليون دولار مقابل واردات بقيمة 57.2 مليون دولار في الفترة المقاسة الأخيرة، مما ينتج فائضاً تجارياً قدره 81.9 مليون دولار لصالح الإمارات. وتشمل هذه التدفقات الآلات والمركبات والسلع المصنعة المتجهة جنوباً، بينما يتدفق الكاكاو والمطاط وغيرها من السلع شمالاً. وتعكس أحجام التجارة تبادلات تجارية متزايدة ازدادت كثافة منذ بدايات العقد الثاني من القرن الحالي مع سعي كل من الاقتصادين نحو استراتيجيات التنويع.
وقد برزت الإمارات كمستثمر رائد عبر أفريقيا بإعلان التزامات تصل إلى 97 مليار دولار خلال عامي 2022 و2023 فقط، وفق تقييم لصحيفة نيويورك تايمز. وتستهدف هذه الاستثمارات أصولاً استراتيجية تشمل الموانئ وعمليات التعدين ومنشآت الطاقة المتجددة في عدة دول، مما يجعل الإمارات شريكاً أساسياً للاقتصادات الغنية بالموارد. وشملت هذه التوسعات ساحل العاج من خلال تعاون مستهدف في اللوجستيات والأعمال الزراعية يدعم قدرات المعالجة المحلية وجاهزية التصدير.
وتحافظ دول غرب أفريقيا بما فيها ساحل العاج على عضويتها في منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية والمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، وهما إطاران قال تقرير لوزارة التجارة الأمريكية إنهما يسهلان الوصول إلى أسواق أوسع وتوحيد اللوائح. وقد وقعت الإمارات اتفاقيات شراكة اقتصادية مع عدة دول أفريقية للاستفادة من هذه الجهود التكاملية وتوجيه رؤوس الأموال نحو أولويات التنمية المستدامة. وركزت المبادرات المشتركة على نقل التكنولوجيا وبناء القدرات وربط القطاع الخاص بما يعزز تأثير الاستثمار المباشر.
وقد ساهمت المساعدات التنموية الإماراتية لساحل العاج في دعم مشاريع الصحة والتعليم والإغاثة الإنسانية على مدى العقد الماضي، وفق الأنماط الموثقة في تقارير التعاون متعدد الأطراف. وتكمل هذه البرامج العلاقات التجارية بتلبية احتياجات البنية التحتية الاجتماعية في بلد حقق نمواً اقتصادياً مطرداً بعد فترات من الاستقرار السياسي. وتواصل الروابط الدبلوماسية والاقتصادية المتشابكة جذب الزيارات رفيعة المستوى والتبادلات الفنية الهادفة إلى تعميق الشراكة عبر مجالات متعددة.


