يواصل فريق البحث والإنقاذ الإماراتي عمليات الإغاثة في راسوفا بنيبال مستفيداً من قدراته المتخصصة وبالتنسيق الوثيق مع المسؤولين النيباليين بعد الفيضانات المدمرة. وتشغل التقنيات المتطورة موقعاً محورياً في هذه المهمة إذ يجري الفريق مسوحات ميدانية ويعتمد على الطائرات المسيرة لإنتاج صور جوية ومسوحات وخرائط ثلاثية الأبعاد للمناطق المنكوبة. وتتيح هذه الأدوات الوصول إلى المواقع التي يصعب الوصول إليها وتساعد في تحديد المناطق التي قد يكون فيها مفقودون وفقاً لتقرير وكالة أنباء الإمارات (وام). وتهدف العمليات إلى تسريع عمليات البحث في منطقة لا تزال تعاني من تداعيات الكارثة.
وأكد حمود العفاري مدير عمليات الإغاثة الإماراتية أهمية هذا التحرك. «نحن ننسق مع السلطات النيبالية لتوجيه قدرات البحث والإنقاذ نحو المناطق الأكثر حاجة مع الاستفادة من التقنيات المتقدمة المتوفرة لدى الفريق لدعم وتسريع عمليات البحث وجهود تحديد أماكن المفقودين» وقال إن هذه الخطوة تعكس التزام الإمارات بدعم المجتمعات المتضررة من خلال الخبرات المتخصصة والموارد المتطورة. ويأتي وجود الفريق استكمالاً لوصول عدة طائرات مساعدات خلال الأيام الماضية.
وقد نجمت الفيضانات عن انهيار جليدي أعقبه انهيارات أرضية مما أحدث دماراً واسعاً على طول الحدود بين نيبال والتبت بحسب ما أفادت به صحيفة «ذا ناشيونال». وأعلنت السلطات النيبالية أن عدد القتلى تجاوز 1300 شخص فيما لا يزال أكثر من 5500 فرد مفقودين حتى أوائل سبتمبر. وضربت الكارثة أواخر أغسطس وجرفت المنازل والبنى التحتية وتركت مجتمعات بأكملها معزولة تحت طبقات من الطين والركام.
وبناء على توجيهات الرئيس الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خصصت الإمارات حزمة مساعدات إنسانية بقيمة 10 ملايين دولار سلمتها عبر وكالة الإمارات للمساعدات. ونقلت ثلاث طائرات إغاثة إجمالي 148 طناً من المؤن شملت مواد غذائية وإيوائية ومولدات كهربائية إلى هذا البلد الهيمالاي. وحملت الطائرة الثالثة المتخصصين في البحث والإنقاذ الذين يعملون حالياً في راسوفا.
ويضم الفريق المتخصص عناصر من القيادة المشتركة للقوات المسلحة الإماراتية وشرطة دبي ووكالة الإمارات للمساعدات مما يمنحه خبرات واسعة في إغاثة الكوارث والإجلاء الطبي والإسعافات الأولية. وسهل التنسيق مع وزارة العلوم والتكنولوجيا والابتكار النيبالية وجهات أخرى اندماج الفريق السريع في الجهود المحلية للاستجابة. وقابل المسؤولون النيباليون الفريق فور هبوطه مما ضمن تعاوناً سلساً منذ البداية.
ويضاف هذا الدعم إلى سجل الإمارات الحافل بالمساعدات في الكوارث الدولية حيث سبق لفرق مشابهة أن استجابت لزلازل وفيضانات في المنطقة. وتركز المهمة الحالية ليس فقط على البحث العاجل بل أيضاً على تقييم الأضرار لمساعدة التخطيط للتعافي طويل الأمد. وستساعد البيانات الناتجة عن الخرائط ثلاثية الأبعاد صناع القرار النيباليين على تحديد أولويات إعادة الإعمار.


