أنشأ الرئيس الإماراتي الراحل الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي بهدف تعزيز التميز في هذا المجال. ووفق وكالة أنباء الإمارات، فقد فعلت الأمانة العامة الآن عملية تقديم الطلبات للدورة المقبلة عبر بوابتها الإلكترونية الرسمية. ويمكن للمرشحين المهتمين من أي بلد تسجيل أعمالهم التي ستخضع لتقييم لجان متخصصة تركز على الجدارة العلمية والنتائج العملية.
وتشير سجلات الجائزة إلى أن الدورات السابقة استقطبت 2012 مشاركاً من 62 دولة، من بينهم 161 مرشحاً إماراتياً فاز منهم 30. وقد ساهمت هذه المشاركة الدولية في بناء شبكة من الخبراء المتخصصين في تحسين إنتاجية نخيل التمر وقدرته على الصمود. وتتوقع الأمانة العامة مشاركة مماثلة أو أكبر في دورة 2027 نظراً للاهتمام المتزايد بالابتكار الزراعي.
وأبرز خطاب أخير للمدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة (الفاو) أن الجمعية العامة للأمم المتحدة ستدرس إعلان 2027 السنة الدولية لنخيل التمر، وذلك بالتزامن مع موعد الجائزة. ويلعب نخيل التمر دوراً حاسماً في اقتصادات المناطق الجافة من خلال دعم الأمن الغذائي وتوفير الدخل لمجتمعات المزارعين عبر الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتهدف الجائزة إلى تسليط الضوء على التقنيات التي تعالج تحديات مثل تحمل الجفاف والري الفعال.
وأفادت الأمانة العامة بأن أربع فئات رئيسية ستكون مفتوحة للتقديم وهي الدراسات البحثية المتميزة والتطبيقات التكنولوجية الحديثة والمنتجون المتميزون والتعاونيات المبتكرة. ويجب أن تشمل كل مشاركة أدلة موثقة على التأثير إلى جانب المواد الداعمة للمراجعة. ويركز إجراء التقييم على الأصالة والاستدامة والإمكانية للتبني الواسع النطاق في مناخات مشابهة.
ويحصل الفائزون عادة على جوائز نقدية وميداليات تذكارية وتكريم رسمي في حفل خاص يقام بأبوظبي. وقد استغل الفائزون السابقون الجائزة لإقامة شراكات بحثية جديدة وتوسيع مشاريعهم إقليمياً. كما ينظم البرنامج مسابقات موازية في مجالات مثل تصوير نخيل التمر والشعر لتعزيز المشاركة العامة.
وتشير الإحصاءات الزراعية في الإمارات إلى أن الدولة تحتفظ بملايين أشجار نخيل التمر التي تنتج محاصيل سنوية وفيرة، مما يعزز مكانتها الرائدة عالمياً في هذا القطاع. وقد دعمت وزارة التغير المناخي والبيئة مبادرات ذات صلة تتوافق مع أهداف الجائزة في نشر أفضل الممارسات. وسيبقى باب الترشيحات لدورة 2027 مفتوحاً لعدة أشهر لإتاحة الوقت الكافي لتقديم مشاركات شاملة من مختلف أنحاء العالم.


