ذكرت وكالة أنباء الإمارات أن غرفة دبي للاقتصاد الرقمي استعرضت مزايا الأعمال في الإمارة وآليات الدعم الهادفة إلى جذب شركات الألعاب، ضمن مهمتها لتوسيع الاقتصاد الرقمي في دبي. وأبرزت العروض التقديمية الأطر التنظيمية والبنية التحتية وإمكانية الوصول إلى الأسواق الإقليمية، ما يؤهل المدينة لتكون مركزاً لمشاريع الترفيه الرقمي. وترتبط هذه الجهود باستراتيجيات حكومية أوسع نجحت بالفعل في جذب مطورين وناشرين دوليين لإنشاء عملياتهم داخل الإمارة.
تستضيف دبي حالياً أكثر من 350 شركة ألعاب، منها 260 متخصصة في تطوير الألعاب، بحسب مؤسسة دبي للمستقبل. وساهم برنامج دبي للألعاب 2033 الذي أطلق في نوفمبر 2023 في إضافة أكثر من 60 شركة جديدة منذ بدايته، مع تصنيف 12 بالمئة منها ككيانات عالمية كبيرة ساهمت في نمو القطاع بنسبة 16.6 بالمئة. وأظهر تقييم لمركز دبي للسلع المتعددة (DMCC) للألعاب -الذي أُنشئ في ديسمبر 2022- أنه توسع ليشمل أكثر من 150 شركة في مجالات التطوير والرياضات الإلكترونية والميادين ذات الصلة.
وتتوقع تقديرات «نيوزو» أن يبلغ حجم سوق الألعاب العالمية 213.9 مليار دولار في 2026، بمعدل نمو سنوي 6.1 بالمئة، فيما تسجل منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا أسرع نمو في أعداد اللاعبين بنسبة 7.9 بالمئة. أما في الإمارات فقد بلغ الإنفاق على ألعاب الفيديو 421 مليون دولار في 2024، ومن المتوقع أن يقترب من 2.39 مليار دولار بحلول 2033 بمعدل نمو سنوي مركب 8.34 بالمئة، بحسب بيانات «خليج تايمز». وشكلت ألعاب الفيديو 57.5 بالمئة من إنفاق الإمارات على الإعلام الرقمي العام الماضي، متجاوزة الإنفاق على خدمات الفيديو حسب الطلب والموسيقى الرقمية.
وقال سعيد الجرجاوي، نائب رئيس غرفة دبي للاقتصاد الرقمي، في تصريحات مرتبطة بأنشطة الغرفة الترويجية: «تواصل دبي تعزيز مكانتها كمركز عالمي رائد للابتكار والتكنولوجيا من خلال تنمية منظومة أعمال متقدمة تدعم نمو شركات التكنولوجيا وتوفر بيئة جذابة للاستثمار والمواهب». ودعمت الغرفة 1690 شركة ناشئة رقمية خلال 2025، بنمو 39.7 بالمئة مقارنة بـ2024، حيث شكلت الشركات الدولية 75 بالمئة من الإجمالي بحسب إحصاءات الغرفة. وتعمل عدة شركات في مجالات متداخلة مع الألعاب مثل الذكاء الاصطناعي والتقنيات الغامرة.
وشملت جهود التواصل التي قامت بها الغرفة في فعاليات مثل «جيتكس إيه آي أوروبا» و«إكسباند نورث ستار» مشاركات مباشرة مع المسرعات والمستثمرين والشركات الناشئة لإظهار فرص التوسع في دبي. وقال بلال جاسوما، مدير المنظومات في مركز دبي للسلع المتعددة، خلال «غيم إكسبو 2026»: «نحن نجذب كلاً من اللاعبين الدوليين الراسخين والاستوديوهات الناشئة التي تنظر إلى دبي كبوابة استراتيجية». ومن الوافدين الجدد إلى مركز دبي للألعاب استوديوهات أرتيزان، مطور لعبة التقمص «Lost Hellden»، إلى جانب «سي آي غيمز» و«سايد كويست في آر».
واتبعت نهجاً منسقاً عبر كيانات من بينها لجنة دبي للألعاب والأفلام شمل تأشيرات ذهبية للمهنيين في مجال الألعاب ومسابقات لتطوير المواهب المحلية، بحسب ما أوردته اللجنة. وتكمل هذه التدابير دور الغرفة في تسهيل الشراكات التي تعزز بيئة الأعمال الرقمية. وتمتد المنظومة الآن لتشمل تطوير الألعاب والنشر ومنظمي الرياضات الإلكترونية ومشغلي البطولات ومشاريع الألعاب عبر تقنية «ويب3».


