ذكرت وكالة أنباء الإمارات أن رئيس الدولة منح وسام زايد الثاني من الدرجة الأولى لستة سفراء خلال حفل تكريم أقيم للاعتراف بدورهم في تعزيز المصالح الوطنية عبر مناطق مختلفة. وتفصّل البيان نفسه منح ميدالية الاستقلال من الدرجة الأولى لقنصلين عامين تقديراً لعملهما في دعم الجاليات الإماراتية والجهود الدبلوماسية في الخارج. وتشكل هذه الأوسمة جزءاً من نظام وطني راسخ للتكريمات يعود إلى السنوات الأولى لقيام الاتحاد. وقد اختار مكتب الرئيس المكرمين بناء على سجلاتهم الحافلة بالأداء المتميز في العلاقات الثنائية ومبادرات التعاون الدولي.
ويُعد وسام زايد الثاني من الدرجة الأولى من أبرز الأوسمة المدنية في الإمارات وفق السجلات التي تحتفظ بها وزارة شؤون الرئاسة. وتشير نظرة عامة حكومية على الأوسمة الرسمية إلى أن هذا الوسام أُنشئ ليعكس إرث الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ويُمنح للإسهامات الاستثنائية في خدمة الوطن أو مكانته العالمية. وشمل المكرمون في هذه المناسبة سفراء خدموا في عواصم رئيسية ومنابر متعددة الأطراف. ويحمل الوسام وزناً رمزياً وبرتوكولياً ضمن تقاليد الدولة.
وبصورة منفصلة عن وسام زايد الثاني استخدمت ميدالية الاستقلال من الدرجة الأولى لتكريم الموظفين العموميين والدبلوماسيين منذ العقود الأولى لقيام الدولة وهو نمط موثق في الجريدة الرسمية الصادرة عن وزارة شؤون الرئاسة. وقد أشرف القنصلان العامان المكرمان في هذه الدفعة على عمليات تسهل التجارة وحماية المواطنين والروابط الثقافية في مواقعهما. ويتماشى اختيارهما مع الجهود الأوسع لرفع المعايير المهنية للتمثيل الإماراتي في الخارج. وتشير بيانات وزارة الخارجية إلى أن عدد البعثات الدبلوماسية الإماراتية النشطة يتجاوز 170 موقعاً حول العالم.
وقد منح الشيخ محمد بن زايد آل نهيان تكريمات مشابهة سابقاً لدبلوماسيين ومسؤولين ضمن دورات المراجعة السنوية بحسب تصريحات محفوظة لوكالة أنباء الإمارات. وتؤكد هذه الدفعة الأخيرة استمرارية الاعتراف بالخدمة المهنية داخل وزارة الخارجية والهيئات التابعة لها. ويعمل السفراء وفق توجيهات تركز على الدبلوماسية الاقتصادية والشراكات الأمنية والعمل الإنساني وهي مجالات توسعت منذ انضمام الإمارات إلى الأمم المتحدة عام 1971. وهدفت مراسم التكريم إلى تعزيز هذه الأولويات بين الدبلوماسيين الحاليين.
وتزامن موعد منح هذه الأوسمة مع استعدادات الإمارات الجارية لاستضافة تجمعات دولية وتعميق علاقاتها مع الشركاء الاستراتيجيين وهو تسلسل ورد في التقارير السنوية لوزارة الخارجية. ويحصل متلقو وسام زايد الثاني على الأسبقية الرسمية في المناسبات الرسمية ويتلقون الشارات المرتبطة التي تعكس مكانتهم المرتفعة. كما يرى القناصل العامون الحاصلون على ميدالية الاستقلال اعترافاً رسمياً بإسهاماتهم على أعلى مستوى. ومُنحت مثل هذه التكريمات لعدد محدود من الدبلوماسيين في كل دورة منذ رسمية هذه الأوسمة.
ونما الطاقم الدبلوماسي الإماراتي بالتوازي مع ارتفاع الملف العالمي للبلاد وفق ملخصات القوى العاملة الصادرة عن وزارة الخارجية. ويمثل الستة سفراء والقنصلان العامان شريحة من الجهاز الذي يدير العلاقات مع دول آسيا وأوروبا وأفريقيا والأمريكتين. ولم يفصّل الإعلان عن إنجازات مهنية فردية لكنه صوّر الجوائز على أنها اعتراف جماعي بالتميز المستمر. وأشارت وكالة أنباء الإمارات إلى أن التقليد جرى خلال استقبال خاص حضره مسؤولون كبار.


