بعث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ببرقية تهنئة إلى الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس بمناسبة عيد الاستقلال وفق ما أفادت به وكالة أنباء الإمارات (وام). وأرسل نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ونائب رئيس الدولة وزير الدفاع الشيخ حمدان بن محمد آل مكتوم برقيتين مماثلتين. وعبرت البرقيات عن أمنيات بالتوفيق المتواصل للرئيس القبرصي ولشعب قبرص بالمزيد من التقدم والاستقرار في السنوات المقبلة كما أكدت على عمق الصداقة والتعاون بين البلدين.
تحتفل قبرص بعيد الاستقلال في الأول من أكتوبر كل عام إحياء لذكرى استقلالها كدولة ذات سيادة وفق السجلات التاريخية التي جمعها تلفزيون بي بي سي. ورغم أن اتفاقيتي زيوريخ ولندن أسستا الجمهورية رسميا في 16 أغسطس 1960 إلا أن العطلة الرسمية حددت في مطلع أكتوبر لتمكين المشاركة الأوسع في الاحتفالات والاستعراضات. ويشكل موكب عسكري في نيقوسيا عادة محور الفعاليات يلقي الرئيس كلمة بعده كما أوردت صحيفة قبرص ميل في تغطيتها لاحتفالات 2025.
توسعت الروابط الاقتصادية الثنائية بين الإمارات وقبرص بشكل ملحوظ حيث ارتفع حجم التجارة غير النفطية بنسبة تقارب 40 بالمئة خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025 مقارنة بالعام السابق وهو تطور أبرزه وزير الاقتصاد الخارجي الإماراتي ثاني بن أحمد الزيودي خلال زيارته لنيقوسيا في ديسمبر 2025. ووقع الجانبان مذكرة تفاهم لإنشاء مجلس مشترك للأعمال والاستثمار خلال تلك الزيارة وفق ما ذكرته نشرة قبرص بيزنس نيوز. وأشار المسؤولون إلى نقاط قوة مشتركة في الأنشطة البحرية والتكنولوجيا المالية والعقارات والطاقة المتجددة كمجالات واعدة لتعزيز التعاون.
تظهر بيانات قاعدة بيانات الأمم المتحدة للتجارة (كومتريد) أن قبرص صدرت بضائع بقيمة 46.83 مليون دولار إلى الإمارات في عام 2025 مع التبغ والمستحضرات الغذائية والسفن ضمن الفئات الرئيسية. وفي الاتجاه المعاكس شحنت الإمارات منتجات بقيمة حوالي 61.4 مليون دولار إلى قبرص في عام 2024 شملت كميات كبيرة من الألمنيوم والزيوت الأساسية. وتعكس هذه التدفقات علاقة اقتصادية ناضجة تكمل النوايا الدبلوماسية الطيبة التي عبرت عنها رسائل القادة.
يمثل احتفال 2026 الذكرى السادسة والستين لاستقلال قبرص عن الإدارة البريطانية الذي جاء بعد سنوات من المفاوضات عقب حملة مسلحة في خمسينيات القرن الماضي وفق الروايات التي تحتفظ بها ويكيبيديا ومصادر تاريخية أخرى. ومنذ ذلك الحين واجهت الجزيرة ديناميكيات إقليمية معقدة بما في ذلك أحداث 1974 التي أدت إلى تقسيمها. وأعربت الإمارات مرارا عن دعمها لوحدة قبرص وسيادتها ضمن حدودها الدولية المعترف بها في مختلف المحافل متعددة الأطراف.
أكدت برقية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خصوصا على رغبة الإمارات في توسيع الروابط في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية كما ذكرت وكالة وام في تقريرها. وظهرت لغة مماثلة في رسائل القادة الإماراتيين الآخرين. وأصبحت هذه التبادلات السنوية سمة منتظمة في الروزنامة الدبلوماسية تعزز العلاقات التي أقيمت قبل عقود بين أبوظبي ونيقوسيا ومنطقة الخليج الأوسع.


