تقدم المبادرة الجديدة للأسر مسارات تعليمية منظمة تجمع المعرفة الأساسية بالذكاء الاصطناعي مع تمارين عملية مصممة لمجموعات عمرية مختلفة. وذكرت وكالة أنباء الإمارات أن المنصة تشمل وحدات دراسية حول أساسيات التعلم الآلي وخصوصية البيانات والنشر المسؤول لأدوات الذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية. وأكد المسؤولون المشاركون في الإطلاق أهميتها في تعزيز النقاشات المستنيرة داخل المنزل حول التقنيات الناشئة. وتوفر بوابة خاصة تتبع تقدم أفراد العائلة أثناء إكمالهم الأنشطة معاً.
أطلقت دبي أول منصة عائلية لمحو الأمية بالذكاء الاصطناعي ضمن جهود وطنية أوسع تهدف إلى وضع الإمارات في مقدمة الدول الرائدة في تبني الذكاء الاصطناعي. وبحسب وكالة أنباء الإمارات، يعتمد البرنامج مباشرة على الأطر التعليمية المدرسية التي وصلت إلى أعداد كبيرة من الطلاب في مختلف أنحاء الإمارة. وتكشف بيانات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) من تقرير بيزا 2025 أن 64.3% من طلاب الإمارات يستخدمون الذكاء الاصطناعي أسبوعياً على الأقل في التعلم، متجاوزاً المتوسط العالمي البالغ 45.5%.
تعاونت هيئة المعرفة والتنمية البشرية مع جهات من بينها مؤسسة دي بي ورلد وبرنامج MIT RAISE في برامج مدرسية مكملة تستهدف نحو 80500 طالباً في المدارس الخاصة حتى عام 2030. وتدمج هذه المبادرات الوعي بالذكاء الاصطناعي في مواد مثل الرياضيات والعلوم والعربية، مع تدريب نحو 3600 معلم. وتمدد المنصة العائلية هذه المبادئ إلى ما وراء التعليم الرسمي لتصل إلى البيئة المنزلية.
وتشير إحصاءات وزارة التربية والتعليم بالإمارات إلى أن أكثر من 280000 طالب في المدارس الحكومية يشاركون حالياً في دروس الذكاء الاصطناعي بانتظام ضمن منهج وطني تم إطلاقه تدريجياً منذ العام الدراسي 2025-2026. ويغطي هذا المنهج سبعة مجالات رئيسية تشمل الخوارزميات والاعتبارات الأخلاقية والتداعيات المجتمعية. ويتواءم الأداة العائلية مع هذا الهيكل من خلال تشجيع الآباء على المشاركة في تعزيز المفاهيم التي يتعلمها أبناؤهم في المدرسة.
وأخذ المطورون آراء المربين والمتخصصين في التكنولوجيا بعين الاعتبار لضمان أن يكون المحتوى مناسباً لكل مرحلة عمرية ومركزاً على التقييم النقدي للمواد التي يولدها الذكاء الاصطناعي. وأوضحت وكالة أنباء الإمارات أن المستخدمين يستطيعون البدء بدورات تمهيدية مجانية قبل الانتقال إلى مسارات متخصصة حسب الأدوار وبمستويات مهارة مختلفة. وتتيح المنتديات المجتمعية داخل المنصة تبادل تجارب العائلات وأفضل الممارسات للتفاعل الآمن مع الذكاء الاصطناعي.
وتظهر المؤشرات الإقليمية الأوسع أن الإمارات تتقدم على دول مجلس التعاون الخليجي في دمج تعليم الذكاء الاصطناعي على مستويات متعددة، وفق تقييمات أجرتها جهات منها أمانة مجلس التعاون. ويطابق تركيز المنصة على الوعي الأخلاقي الأولويات التي أبرزتها مراجعات التحول الرقمي الوطنية التي أجرتها شركات استشارية مثل بي دبليو سي الشرق الأوسط (PwC). وسيتم تحديث المنصة بشكل مستمر لتضمين التطورات الجديدة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي حتى يبقى المحتوى محدثاً للعائلات المشاركة.


