أفادت وكالة أنباء الإمارات بأن برنامج الخبراء الوطنيين – مسار الذكاء الاصطناعي عُيّن شريكاً معرفياً لقمة الابتكار الكمومي، وهو حدث مقبل في دبي يبحث تقاطع الحوسبة الكمومية مع تطبيقات الذكاء الاصطناعي. وسيتيح هذا الدور لمجموعة البرنامج مشاركة رؤاها حول أولويات الذكاء الاصطناعي الوطنية خلال التجمع الذي يستمر ثلاثة أيام ويركز على القيادة التكنولوجية. وتعكس الشراكة الجهود الإماراتية المستمرة لمواءمة تطوير رأس المال البشري مع التطورات في التقنيات الحدودية التي تعد بتحويل القطاعات الاقتصادية الرئيسية.
وبحسب المنصة الرسمية لبرنامج الخبراء الوطنيين، يضم مسار الذكاء الاصطناعي 32 خبيراً إماراتياً اختيروا من أكثر من 1000 متقدم يمثلون 25 قطاعاً فرعياً يتراوح بين الذكاء الاصطناعي الوكيلي والتوليدي وسيادة البيانات والأمن السيبراني. وسيخصص هؤلاء المشاركون – الحاصلون على مؤهلات متقدمة تشمل درجات دكتوراه وماجستير متعددة – سبعة أشهر لمشاريع التتويج المرتبطة مباشرة بالأهداف الاستراتيجية الوطنية. وأظهر تقييم للمبادرة على موقع ITP.net أن المسار يركز على التنفيذ العملي والقيادة أكثر من التدريب النظري لدعم نشر الذكاء الاصطناعي المسؤول على نطاق واسع.
وأشارت نشرة لوكالة أنباء الإمارات (وام) إلى أن برنامج الخبراء الوطنيين، الذي أُسس في 2019 بتوجيهات رئيس الدولة، أطلق مسار الذكاء الاصطناعي في يونيو 2026 لتعزيز الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031. ويغطي المنهج وحدات حول بنية تحتية للذكاء الاصطناعي وخلق القيمة وتطوير المشاريع والقيادة التحويلية، مع تضمين زيارات دراسية دولية وبرامج إرشادية إلى جانب التزامات حضورية أسبوعية كل شهر. ويهدف هذا الهيكل إلى تجهيز المهنيين من المستويات المتوسطة إلى العليا في الجهات الحكومية والمملوكة للدولة والخاصة لدمج الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية والصناعات ذات الأولوية.
وبيّن منظمو قمة الابتكار الكمومي عبر موقع الحدث أن نسخة 2026 التي ستنعقد من 28 إلى 30 سبتمبر ستتناول دمج تقنيات الكم مع الذكاء الاصطناعي والمواد المتقدمة والحوسبة من الجيل التالي والاتصالات الآمنة لدفع الابتكار في التمويل والرعاية الصحية والفضاء والاتصالات. وبناء على القمم السابقة التي أنتجت تحالفات مثل الاتصالات البحرية الآمنة كمومياً والتعاونات الأكاديمية مع مؤسسات مثل جامعة نيويورك أبوظبي، سيشهد التجمع منتديات رفيعة المستوى حول الحوكمة والبنية التحتية والتطبيقات العملية. وتبرز استضافة الإمارات للقمة استثماراتها في ترسيخ مكانة الدولة كمركز عالمي لهذه المجالات الناشئة.
وسيتيح تعيين برنامج الخبراء الوطنيين – مسار الذكاء الاصطناعي شريكاً معرفياً مساهمات مباشرة من زملائه في حوارات القمة حول النماذج الهجينة الكمومية-التقليدية والاكتشاف المساعد بالذكاء الاصطناعي، وفقاً للتفاصيل الواردة في إعلان الشراكة. وتشير التحليلات الصناعية بما فيها تلك المنشورة على TahawulTech.com إلى أن دمج هؤلاء الخبراء سيساعد في تحويل البحوث إلى قدرات عملية متوافقة مع أهداف الإمارات للتنافسية التكنولوجية. ويُعد هذا التبادل المعرفي أساسياً لمعالجة التحديات في مجالات مثل الاستشعار الكمومي والاتصالات والحوكمة الأخلاقية للأنظمة المتقاربة.
وأبرزت مراجعة لأولويات استراتيجية الذكاء الاصطناعي الإماراتية 2031 أجرتها إدارة البرنامج الأهداف الرامية إلى تعزيز المكانة العالمية للدولة وتسريع التبني القطاعي وتطوير القدرات السيادية في البيانات والبنية التحتية. ويكمل تركيز قمة الابتكار الكمومي على المسارات العملية هذه الأهداف من خلال ربط صانعي السياسات والباحثين وقادة الصناعة لتعزيز التعاونات التي تمتد خارج نطاق الحدث. ويضيف هذا الارتباط الأخير إلى سلسلة المبادرات التي ساهمت في نمو برنامج الخبراء الوطنيين ليشمل أكثر من 100 زميل عبر دفعات متعددة منذ تأسيسه.


