ذكرت وكالة أنباء الإمارات أن الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان وزير الدولة استقبل وزير الخارجية والعلاقات الدولية في مملكة ليسوتو، وتركز اللقاء على تعزيز الروابط بين البلدين. وناقش الجانبان سبل دفع التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك، مؤكدين التزامهما بتلبية تطلعات شعبيهما في التنمية والازدهار. ويأتي اللقاء في إطار النشاط الدبلوماسي الإماراتي الأوسع تجاه الدول الأفريقية، مستندا إلى لقاءات رفيعة المستوى سابقة في محافل مثل الجمعية العامة للأمم المتحدة. وبحسب وزارة الخارجية، ركزت اجتماعات مماثلة مع مسؤولين من موزمبيق ودول أخرى على تعزيز التعاون في قطاعات النقل واللوجستيات والتحول الرقمي.
وشهدت التجارة الثنائية بين الإمارات وليسوتو نموا في فئات محددة خلال السنوات الأخيرة رغم تواضع حجمها. وتظهر بيانات مرصد التعقيد الاقتصادي أن صادرات الإمارات إلى ليسوتو بلغت 1.76 مليون دولار في 2024، تصدرتها الخيوط الصناعية والنفط المكرر والسيارات. أما ما صدرته ليسوتو إلى الإمارات في الفترة نفسها فقد بلغ 1.13 مليون دولار، وشمل بشكل أساسي خردة الحديد والملابس المحيكة. وقد ارتفعت صادرات الإمارات إلى ليسوتو على مدار السنوات الخمس الماضية بنسبة سنوية بلغت 9.9 في المئة، بينما انخفضت شحنات ليسوتو إلى الإمارات.
وتسعى ليسوتو لتبني سياسة خارجية أكثر طموحا تهدف إلى توسيع الشراكات مع الدول المتقدمة بما فيها أعضاء مجلس التعاون الخليجي. وأوضح بيان حكومي وزع عبر APO Group في 3 سبتمبر 2026 أن وزير الخارجية الليوسوتي أجرى زيارة رسمية إلى الكويت والإمارات لتعزيز الدبلوماسية الاقتصادية وتوطيد العلاقات. وتضمنت اللقاءات اجتماعات مع مسؤولين كبار في هيئات الاستثمار وغرف التجارة لاستكشاف فرص استراتيجية. ويهدف هذا النهج إلى التعامل مع الأولويات الداخلية مثل تنويع الاقتصاد وتحديث البنية التحتية.
وتحافظ الإمارات على قنوات دبلوماسية نشطة مع عدد من الدول الأفريقية من خلال التبادلات الوزارية المنتظمة. وتوثق سجلات وزارة الخارجية مشاركة الشيخ شخبوط بن نهيان في اجتماعات رفيعة المستوى خلال الدورة الثامنة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة مع مسؤولين من إسواتيني وناميبيا وبوتسوانا والسنغال وملاوي وغيرهم. وركزت تلك النقاشات على الروابط الثنائية والقضايا الإقليمية والتعاون متعدد الأطراف. وتعكس هذه اللقاءات الدعم الإماراتي الطويل الأمد لمبادرات التنمية الأفريقية.
واتفق الوفدان على مواصلة الحوار لتحويل هذه المباحثات إلى نتائج ملموسة. وأبرز اللقاء المصالح المشتركة في المحافل الدولية التي يمكن للبلدين تنسيق مواقفهما فيها. كما جرى بحث آليات المتابعة لمراقبة التقدم في مجالات التعاون المحددة. وأكد المسؤولون الإماراتيون أهمية الشراكة المستمرة مع ليسوتو وباقي الشركاء الأفارقة.


