ذكرت وكالة أنباء الإمارات أن صاحبة السمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي التقت بالطلاب خلال زيارتها إلى سيئول التي بدأت في 28 أكتوبر. وأتاح اللقاء للطلاب فرصة مشاركة تجاربهم الأكاديمية وطموحاتهم المستقبلية مع رئيسة الهيئة التي تقود الجهود الرامية إلى تعزيز تبادل المعرفة. ورافق الشيخة لطيفة مسؤولون إماراتيون كبار من بينهم وزيرة الدولة مريم الهامدي والمدير العام لهيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي عائشة ميران.
وأظهرت بيانات وزارة التعليم الكورية الجنوبية الصادرة في وقت سابق من عام 2026 أن إجمالي عدد الطلاب الدوليين الملتحقين بمؤسسات التعليم العالي في البلاد يتجاوز 300 ألف طالب، وهو ما يعكس دفعة متواصلة ضمن مبادرة «ستدي كوريا 300 ألف» التي كان من المستهدف بلوغها بحلول عام 2027. ويشكل المشاركون الإماراتيون جزءاً من مجموعة أوسع من الطلاب الخليجيين الذين ينجذبون إلى الجامعات الكورية لدراسة برامج في مجالات الهندسة والتكنولوجيا والابتكار. وقد دعمت سلسلة من الاتفاقيات الثنائية هذه الحركة بما في ذلك اتفاقية التعاون الثقافي التي وقعت بين الإمارات وكوريا الجنوبية عام 2007 وجرى توسيعها لاحقاً بتخصيص عامي 2020 و2021 للحوار الثقافي.
وأشارت الوكالة إلى أن لقاء الطلاب جاء بالتوازي مع مباحثات الشيخة لطيفة مع وزير التعليم الكوري الجنوبي تشوي كيو جين حول تعزيز الروابط المؤسسية بين البلدين. واستعرضت المباحثات سبل مواءمة المناهج مع تطورات التكنولوجيا واقتصادات المعرفة مع تبادل الممارسات التعليمية المبتكرة. وأضافت وكالة أنباء الإمارات أن هذه الجلسات تبني على مذكرة تفاهم وقعت في أكتوبر 2026 بين مركز محمد بن راشد لإعداد القادة وجامعة سيئول الوطنية لإدماج دراسات حالة قيادية من دبي في البرامج الأكاديمية.
ويصف المسؤولون الإماراتيون المنح الدراسية في الخارج بأنها استثمار استراتيجي في رأس المال البشري الوطني إذ تشرف وزارة التعليم على برامج ترسل الطلاب إلى وجهات مختارة منها كوريا الجنوبية. وعززت زيارة الشيخة لطيفة هذا التوجه بربط الطلاب الحاليين بتوجيهات رفيعة المستوى حول كيفية تطبيق ما تعلموه بعد العودة. ومن جانبها وسعت السلطات الكورية الجنوبية برنامج المنح الكورية العالمية الذي يدعم آلاف الطلاب الدوليين سنوياً مع التركيز على تخصصات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات.
وشملت اجتماعات أخرى خلال إقامة الوفد مواضيع التخطيط الحضري والابتكار في الرعاية الصحية والصناعات الإبداعية بحسب وكالة أنباء الإمارات. وتلقت الشيخة لطيفة إحاطات في مؤسسات مثل مركز أسان الطبي وشركة هيريم للعمارة حول أفضل الممارسات التي يمكن أن تفيد التعاون المستقبلي. وأكدت الزيارة على الشراكة الاستراتيجية الخاصة التي أبرمت بين الإمارات وكوريا الجنوبية عام 2018 والتي تعود جذورها إلى العلاقات الدبلوماسية التي أقيمت عام 1980 وفق نظرة وزارة الخارجية.
وأعرب الطلاب عن امتنانهم لهذه الفرصة في التواصل المباشر مع شخصية إماراتية رفيعة المستوى وفقاً لما نقلته وكالة أنباء الإمارات. وتناولت النقاشات دور التعليم في دفع الابتكار وأهمية التبادل الثقافي في تعميق العلاقات الثنائية. وتأتي مشاركة الشيخة لطيفة في إطار الجهود الإماراتية المتواصلة لإعداد قادة المستقبل عبر التعرض العالمي مع بناء شراكات تتجاوز الحدود الأكاديمية التقليدية.


