ذكرت وكالة أنباء الإمارات أن الدولة وسعت نشر كوادرها المتخصصة ومعداتها إلى نيبال لدعم أنشطة البحث والإنقاذ الجارية في المناطق المنكوبة بالفيضانات. وتركز الفرق على الأودية النائية وأنظمة الأنهار حيث لا يزال كثيرون في عداد المفقودين عقب الكارثة التي بدأت بانهيار جليدي صخري قرب الحدود مع التبت. كما نقلت إمدادات إنسانية إضافية جواً لتلبية الاحتياجات العاجلة للسكان النازحين في المآوي المؤقتة. ويأتي تكثيف العملية استكمالاً للمساعدة الإماراتية الأولية التي قدمت فور ظهور حجم الفيضانات في أواخر أغسطس.
ووضعت هيئة إدارة مخاطر الكوارث الوطنية النيبالية حصيلة القتلى المؤكدة عند 1355 شخصاً مع بقاء 4996 فرداً في عداد المفقودين حتى بداية هذا الأسبوع. وأضافت الهيئة أن أكثر من 13 ألف شخص جرى إنقاذهم حتى الآن في الأقاليم المتضررة بينها تشيتوان وناوالباراسي وراسووا. وأشار تقرير صادر عن صندوق الأمم المتحدة للسكان يغطي الفترة من 28 أغسطس إلى 3 سبتمبر إلى أن نحو 100 ألف امرأة في سن الإنجاب تأثرن بالكارثة بما في ذلك أكثر من 5 آلاف حامل يواجهن اضطراباً في الخدمات الصحية.
وتشكل المساهمة الإماراتية جزءاً من استجابة دولية أوسع للفيضانات التي وصفتها رويترز بأنها أخطر كارثة طبيعية تضرب نيبال منذ زلزال 2015. وأوضحت وكالة أنباء الإمارات أن الفرق الإماراتية تضم خبراء في إزالة الأنقاض والدعم الطبي يتعاونون مباشرة مع أجهزة الطوارئ النيبالية في الميدان. أما الإمدادات المرسلة فتشمل المواد الغذائية ووحدات تنقية المياه ومواد الإيواء التي توزع عبر قنوات التنسيق المعتمدة في كاتماندو.
وقد سجلت وكالات الأمم المتحدة أضراراً جسيمة في البنية التحتية إذ يسد أكثر من مليوني طن من الأنقاض الطرق والأنهار مما يعيق الوصول إلى المجتمعات النائية. وأبرز تقرير صندوق الأمم المتحدة للسكان ارتفاع مخاطر العنف القائم على النوع في مراكز النزوح المزدحمة التي تفتقر إلى الخصوصية والمرافق الأساسية. ويساهم العاملون الإماراتيون في إنشاء نقاط طبية مؤقتة لتخفيف الضغط على المنشآت الصحية المحلية المتضررة.
وأشار تقييم أولي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى تدمير المنازل والجسور ومنشآت الطاقة الكهرومائية في شمال نيبال ووسطها. وأكدت وكالة أنباء الإمارات أن العملية الإماراتية تتضمن دعماً لمرحلة التعافي طويل الأمد مع انتقال السلطات النيبالية من مرحلة الإنقاذ إلى إعادة التأهيل. وركزت اجتماعات التنسيق بين الممثلين الإماراتيين والمسؤولين النيباليين على توجيه المساعدات نحو المناطق ذات الأولوية.
وأفادت هيئة إدارة الكوارث النيبالية بصعوبة التعرف على الجثث المستعادة بسبب التحلل والتجزؤ إذ لم يجر التعرف سوى على نسبة ضئيلة منها حتى الآن. وقدمت الإمارات مساعدة فنية في هذا المجال ضمن دورها الإنساني الموسع. ويتوقع صدور مزيد من التحديثات حول العملية مع استمرار عمليات التقييم في الأيام المقبلة.


