أعلنت وزارة المالية أن إجمالي عام 2025 يقارن بنحو 41 مليار درهم تم تحصيلها في 2024، ما يعكس استمرار التوسع في الدخل الحكومي غير النفطي الذي يتيح للسلطات إمكانيات أوسع لتمويل الخدمات العامة وتطوير البنية التحتية والبرامج التنموية الاستراتيجية عبر الإمارات. وقد تطورت ضريبة القيمة المضافة والضريبة الانتقائية منذ إدخالهما لتصبحا مصدرين ثابتين يقللان الاعتماد على الإيرادات التقليدية من المحروقات بينما يغذيان التخصيصات على المستويين الاتحادي والمحلي. وأبرز إعلان الوزارة كيف تعزز هذه الإيرادات الرؤية في إعداد الموازنات متعددة السنوات وتدعم الاستقرار المالي العام وسط النشاط الاقتصادي الأوسع.
وقال محمد بن هادي الحسيني وزير الدولة للشؤون المالية إن نمو الإيرادات الضريبية يعكس قوة النهج المالي للإمارات وقدرته على الحفاظ على موارد حكومية مستقرة تدعم الأولويات الاقتصادية والتنموية في السنوات المقبلة. وأضاف الحسيني أن البيانات المالية تبرز نضج الإطار المالي والضريبي للإمارات إلى جانب الشفافية والانضباط اللذين يحكمان إدارة الموارد العامة. ووصف إيرادات الضرائب بأنها مساهم رئيسي في المالية العامة ضمن إطار مؤسسي يقوم على التنسيق والانضباط وتحديد واضح للأدوار.
وعملت وزارة المالية بشكل وثيق مع الجهات الاتحادية والمحلية لتحسين إدارة الإيرادات العامة وتعزيز جاهزية السياسات المالية للاستجابة للنمو الاقتصادي والتطورات المستقبلية. ويضمن هذا التعاون نشر الأموال الموزعة بكفاءة لاستمرار تقديم الخدمات والمشاريع طويلة الأجل دون المساس بالبيئة الضريبية المنخفضة التنافسية للأعمال والمقيمين. وأشار الحسيني إلى أن تعزيز هذا الإطار بشكل مستمر يدعم أجندة التنمية للإمارات ويعزز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني.
وأكد التقرير السنوي للهيئة الاتحادية للضرائب لعام 2025 الذي صدر نهاية يونيو إجمالي الإيرادات البالغ 46 مليار درهم مع تسجيل زيادة بنسبة 20% في معاملات التسجيل الضريبي التي بلغت 1.7 مليون خلال العام. وتوضح هذه المكاسب في التسجيل تبنياً أوسع للنظام الضريبي الذي بدأ تطبيقه عام 2018 مع فرض ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5% إلى جانب الضرائب الانتقائية على فئات مستهدفة مثل منتجات التبغ وبعض المشروبات. وتضع بيانات الهيئة الأداء المشترك في سياق توسيع الامتثال الذي ساعد على تنويع مصادر الإيرادات بعيداً عن النفط منذ تطبيق هذه الضرائب.
وتظهر أرقام الوزارة أن الإيرادات تخصص مباشرة للموازنات الاتحادية والمحلية حيث تدعم الإنفاق على الخدمات العامة الأساسية والمبادرات الاقتصادية والإجراءات التي تبني القدرة على الصمود أمام التقلبات في الأسواق العالمية. ويتماشى الارتفاع بنسبة 15% عن 2024 مع الأنماط المسجلة منذ بدء العمل بهذه الضرائب مقدمة دعماً ملموساً للمكونات المالية غير النفطية التي أصبحت الآن جزءاً هيكلياً من التخطيط السنوي. ووفقاً لتقييم الوزارة فإن هذا المسار يظهر قدرة الحكومة على تطوير قنوات إيرادات مستدامة تحافظ على التوازن المالي مع المرونة اللازمة لاستغلال فرص النمو الناشئة.


