أطلقت جمعية الإمارات للخيول العربية الأصيلة فعاليتها الوطنية الرئيسية الخميس في القاعة الكبرى بأكاديمية بوديب في أبوظبي، وجذب الحدث منافسين من مختلف مزارع الخيول في أنحاء البلاد. ووفقاً للجهة المنظمة تشكل البطولة جزءاً مركزياً من روزنامة الموسم المعتمد لعامي 2026-2027 التي تضم 17 فعالية وخمسة عروض دولية. ويتوقع المنظمون أن يبرز الحضور الكثيف التحسن المستمر في برامج تربية الخيول بالإمارات، إذ بلغت المشاركات في هذه النسخة ضعف ما شهدته البطولة الوطنية السابقة للجمعية التي شارك فيها 253 حصاناً يملكها 179 مشاركاً.
وتظهر بيانات جمعية الإمارات للخيول العربية نمواً مطرداً في النسخ السابقة، إذ جذب المعرض الوطني لعام 2024 نحو 405 خيول من 209 ملاك بينما سجلت مسابقة لاحقة 460 مشاركة من 230 مشاركاً. وتنطلق نسخة هذا العام من بطولة الإمارات الوطنية للخيول العربية بمشاركة 500 حصان، ما يعكس الاستثمار المستمر في القطاع وارتفاع ثقة المربين. وتعتبر الجمعية هذه المسابقة منصة أساسية لمتابعة تطور السلالات المحلية من موسم إلى آخر.
وركزت الجولات التصفوية في اليوم الافتتاحي على الخيول الإناث بما في ذلك المهرات بعمر سنة والمهرات الصغيرات والأفراس بعمر أربع سنوات فما فوق، وفق جدول الفعالية الصادر عن جمعية الإمارات للخيول العربية. أما تصنيفات الذكور للمهرات والفحول فستأتي في الجلسات اللاحقة، وصولاً إلى ست نهائيات بطولة تمنح ألقاب الذهب والفضة والبرونز. ويتوافق البرنامج مع روزنامة الجمعية الأوسع التي بدأت في وقت سابق من أكتوبر بمزادات ومهرجانات الشارقة.
وتستخدم الجمعية نظام «ربدان» الخاص بها للتحكيم في جميع الفئات، ليوفر نقاطاً شفافة وإعلاناً فورياً للنتائج. وقد طُور هذا النظام الرقمي داخلياً ليلبي المعايير الدولية، وجذب اهتمام دول عدة تنظر في اعتماده لفعالياتها. ولاحظ القضاة الدوليون المشاركون في البطولة دور النظام في تعزيز العدالة والكفاءة خلال المسابقات كثيفة العدد.
وقال القاضي الدولي يوسف الكواري لوكالة أنباء الإمارات «وام» إن «البطولة الوطنية تعد من أبرز فعاليات الخيول العربية، وهي تمثل منصة مهمة لإبراز جودة برامج التربية المحلية». وأشار إلى الاهتمام الكبير الذي أبداه الملاك والمربون في بداية الموسم. أما محمد عبد الحميد طه، صاحب مربط جميرا للخيول العربية، فقال إن دعم القيادة الوطنية رفع المكانة العالمية للإمارات في هذا المجال، وهو ما يتضح من تزايد أعداد المشاركين.
وتنظم جمعية الإمارات للخيول العربية البطولة لدعم الملاك ورفع المعايير التنظيمية ومواءمتها مع أعلى المقاييس الدولية لفعاليات الفروسية. وساهمت المشاركة في مثل هذه المعارض الوطنية في تعزيز سمعة الإمارات في حفظ وتطوير سلالات الخيول العربية الأصيلة منذ النسخة الأولى لمعرض دبي الدولي للخيول العربية عام 1993. وتختتم النسخة الحالية المرحلة الافتتاحية لموسم يمتد حتى أبريل 2027 ويشمل مسابقات محلية ودولية.


