نفذت وزارة الطاقة والبنية التحتية أعمالاً شاملة لتعزيز شبكة الطرق الاتحادية استعداداً لموسم الأمطار، مع التركيز على أنظمة التصريف والجسور ومرافق إدارة المياه. وتهدف هذه التدابير إلى ضمان تدفق سلس لحركة المرور وتقليل الاضطرابات خلال فترات هطول الأمطار الغزيرة التي تشهدها أشهر الشتاء عادة. وأفاد بيان صادر عن الوزارة وزعته وكالة أنباء الإمارات بأن 20 فريق استجابة جاهزة للتعامل مع أي طوارئ على الطرق الاتحادية.
وتبلغ أطوال الطرق الاتحادية 925 كيلومتراً بأكثر من 4200 كيلومتر مسار، وفقاً لبيانات وزارة الطاقة والبنية التحتية، وهي تنقل كميات كبيرة من حركة المرور يومياً بين المراكز الحضرية الرئيسية في الدولة. وتتضمن الاستعدادات تنظيف شبكات تصريف مياه الأمطار وصيانة محطات الضخ لمنع حدوث فيضانات على الطرق الرئيسية مثل طريق الاتحاد وطريق الإمارات. وتأتي هذه الخطوات استكمالاً لخطط عملية جرى تحسينها بعد الأحداث الجوية السابقة التي احتجزت فيها السدود ملايين الأمتار المكعبة من المياه.
وتنسجم تحسينات موسم الأمطار مع برنامج استثماري وطني للطرق والنقل بقيمة 170 مليار درهم حتى عام 2030 أعلنت عنه الوزارة في نوفمبر 2025. ويستهدف البرنامج تحقيق تحسن بنسبة 73 في المائة في كفاءة الطرق الاتحادية من خلال توسيع حارات الطرق السريعة الرئيسية، بما في ذلك توسيع طريق الاتحاد إلى 12 حارة وطريق الإمارات إلى 10 حارات. وتشكل دراسة الجدوى لطريق اتحادي رابع يمتد على طول 120 كيلومتراً عنصراً مركزياً في الاستراتيجية طويلة الأجل.
وكان سهيل محمد المزروعي وزير الطاقة والبنية التحتية قد شدد سابقاً على أهمية تطوير البنى التحتية بشكل استباقي لمواكبة النمو السكاني والنشاط الاقتصادي. وتستند الاستعدادات الحالية إلى الدروس المستقاة من الأحداث الجوية لعام 2024، والتي شكلت خلالها الوزارة سبعة فرق ميدانية بالتعاون مع شركاء من القطاع الخاص لتقييم الأضرار وإصلاحها. وتعطي خطط الاستجابة المتكاملة الأولوية لسلامة مستخدمي الطرق وحماية البنية التحتية المجاورة.
وتظهر بيانات الهيئة العامة للطرق والنقل المتعلقة بشبكات الطرق على مستوى الإمارات استمرار توسيع الطرق الاتحادية والمحلية لتلبية الطلب المتزايد، إذ تحتفظ دبي وحدها بأكثر من 25 ألف كيلومتر مسار في نظامها. وتعمل وزارة الطاقة والبنية التحتية على التنسيق مع الجهات المحلية لضمان تطبيق معايير موحدة على الطرق المتصلة. ويستمر المسؤولون في مراقبة توقعات الطقس لتعديل توزيع الموارد حسب الحاجة طوال الموسم.


