ذكرت وكالة أنباء الإمارات أن جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي تعاونت عبر معهد نماذج الأسس التابع لها مع «إنسيبشن42» لإطلاق مجموعة نماذج «جايس 3» يوم الخميس. وتتألف المجموعة من ستة نماذج لغوية مفتوحة تتراوح أحجام معاملاتها من 900 مليون إلى 375 مليار معاملة بالإضافة إلى نموذج صوتي مخصص للتعرف على الكلام العربي يدعم لهجات متعددة. وتتميز هذه الأنظمة بالتفوق في فهم الكلام والنصوص العربية بمختلف تنويعاتها مع توليد نصوص مترابطة وتنفيذ مهام عملية مثل نقل الحوارات إلى نصوص أو إعداد الوثائق والعروض التقديمية.
وأجرى معهد نماذج الأسس و«إنسيبشن42» تقييما مشتركا اختبر النماذج الجديدة مقابل 24 معيار أداء عربيا باتت متاحة للعموم. وكشف التقييم عن تفوق النموذج الأكبر على النظم المفتوحة الأخرى في المهام المتعلقة بالوكلاء مع تساويه مع أبرز البدائل في فهم اللغة العربية بشكل عام. أما المكون الصوتي فقد سجل أدنى معدلات الخطأ المتوسطة في الكلمات والحروف مقارنة بكل النماذج التي شملها التقييم.
وحقق النموذجان اللذان يضمان 7 مليارات و32 مليار معاملة أعلى النتائج المتوسطة في الاختبارات اللغوية العربية بين النماذج المفتوحة المماثلة الحجم وفق بيانات المطورين. كما تفوقت النماذج الصغيرة والمتوسطة ضمن مجموعة «جايس 3» على النماذج المفتوحة المقارنة بها عبر كل المعايير التي اختبرت. وتبني هذه النتائج مباشرة على مشروع «جايس» الأول الذي أطلقه الشركاء أنفسهم في 2023 بالتعاون مع «سيريبراس سيستمز» والذي اعتبر حينها النموذج العربي المفتوح الأفضل وفق التحليلات الصناعية في تلك الفترة.
وشملت الإصدارات اللاحقة ومنها «جايس 2» الذي صدر في أواخر 2025 توسيع نطاق التدريب ليشمل تريليونات من التوكنز المختارة بعناية تغطي العربية والإنجليزية والبرمجة كما وثقت مراجعات فنية من مصادر منها «خليج تايمز». وأظهرت تلك النظم السابقة أداء قويا ثنائي اللغة وسرعات استدلال عالية عند تشغيلها على أجهزة متخصصة. ويتقدم «جايس 3» بهذا المسار من خلال دمج قدرات الأوامر الصوتية التي تقبل التعليمات بالعربية أو الإنجليزية وتنفذها بسلاسة عبر النماذج اللغوية والصوتية المدمجة.
وتعكس هذه التطورات الجهود المستمرة للكيانات الإماراتية في تعزيز القدرات السيادية ضمن مجال الذكاء الاصطناعي العربي حيث يتزايد الطلب على الأنظمة المتوافقة ثقافيا. وحافظت «إنسيبشن42» على دور ثابت في هذه المبادرات بدءا من البحوث الأساسية وصولا إلى الحلول العملية التي تدعم التطبيقات الحكومية والمؤسسية. وأبرزت لوحات التصنيف العامة على منصات مثل «هاغينغ فيس» مزايا عائلة «جايس» مرارا في مجالات مثل اتباع التعليمات والدقة في توليد المحتوى العربي.
ويتيح دمج النموذج الصوتي مع متغيرات اللغة إجراء عمليات صوتية متكاملة تحافظ على التوافق اللغوي حتى عند التبديل بين اللهجات أو مستويات الرسمية كما أوضح الإعلان. وتستفيد مهام التلخيص وتجميع الوثائق المعقدة من قدرة النماذج على اتباع التوجيهات التفصيلية بدقة. ويمنح هذا الإطلاق المطورين أدوات مفتوحة تعالج الثغرات السابقة في موارد الذكاء الاصطناعي العربي عالية الجودة بما يتماشى مع أولويات المنطقة في تحقيق الاعتماد التكنولوجي على الذات.


