ذكرت وكالة أنباء الإمارات أن 19 طالباً وطالبة إماراتيين شاركوا في برنامج بحث ميداني استغرق ثلاثة أيام في شنغهاي من 25 إلى 27 سبتمبر، نظم بالشراكة مع مؤسسات أكاديمية وصحية وصناعية ومجتمعية صينية. وقسم الطلاب أنفسهم إلى مجموعات متخصصة لإجراء تحقيقات ميدانية في كيانات ترتبط بعلاقات استثمارية أو شراكات مع الإمارات مع التركيز على قطاعات تتواءم مع الأولويات الوطنية. وشكلت هذه النشاطات عنصراً عملياً أساسياً ضمن برنامج سفراء الشباب الإماراتي المنظم.
وتركز العمل وفقاً لوكالة أنباء الإمارات على ثلاثة محاور بحثية تشمل الحوكمة العامة والطب الصيني التقليدي والتعاون الصناعي بين الإمارات والصين. وحضر المشاركون عدة ورش عمل تناولت موضوعات الابتكار وتصميم التفكير والتواصل الإعلامي والتصوير وإعداد الميدان والمراجعة والتحرير وإنتاج الفيديو وتقديم العروض. وشملت الزيارات الميدانية متحف المؤتمر الوطني الأول للحزب الشيوعي الصيني ومركز كانغجيان للخدمات المجتمعية ومعهد الطب المتكامل الصيني والغربي بجامعة فودان وعيادة وصيدلية للطب الصيني التقليدي ومنشأة إنتاج بروتين ومركزاً للسيارات الكهربائية.
وأفادت وكالة أنباء الإمارات بأن البرنامج اختتم بعرض الطلاب نتائج بحوثهم وأفلامهم القصيرة التي أنتجوها أمام لجنة تقييم مشتركة إماراتية صينية تضم متخصصين من المجالين الأكاديمي والاقتصادي. ويشرف مكتب شؤون التنمية وأسر الشهداء بديوان الرئاسة على برنامج سفراء الشباب الإماراتي بشكل عام الذي يهدف إلى إعداد جيل يتمسك بالقيم الوطنية ويكتسب المهارات والمعارف والوعي الثقافي اللازم لنقل رواية التنمية الإماراتية إلى العالم. وتُعد هذه المبادرة جسراً يهيئ المشاركين للمساهمة في التعاون الدولي لا سيما مع شركاء رئيسيين مثل الصين.
وأشارت نشرة ذات صلة من وكالة أنباء الإمارات إلى أن النسخة الحالية للبرنامج التي تمتد على عشرة أشهر تستهدف الطلاب الإماراتيين المبتعثين في الصين واليابان وتتألف من خمس وحدات متكاملة مبنية حول أربع ركائز هي الثقافة والدبلوماسية والمعرفة والتعلم التجريبي والتمثيل الإعلامي. وتتجاوز هذه المكونات الدراسة الصفية لتشمل تدريبات متقدمة وتجارب عملية وزيارات ميدانية وورشاً مهنية تعزز مهارات القيادة والدبلوماسية والهوية الوطنية. ويضمن هذا الهيكل بقاء المشاركين مرتبطين بالقيم الإماراتية في الوقت الذي يحصلون فيه على رؤى حول أنظمة وقطاعات الدول المضيفة.
وأوضح مكتب شؤون التنمية وأسر الشهداء أن برنامج البحث الميداني الذي ينفذه سفراء الشباب الإماراتي في الصين يؤهل الطلاب لدعم تعزيز العلاقات الثنائية التي تشمل التعاون الاقتصادي والتبادل الثقافي. وتظهر بيانات الإدارة العامة للجمارك الصينية أن تجارة البضائع بين البلدين بلغت 7.3 مليار دولار في أغسطس 2026 مما يبرز حجم العلاقات التجارية التي تسعى المبادرة الشبابية إلى تعزيزها عبر تطوير رأس المال البشري. وأفادت بيانات التسجيل لدى السلطات في الشارقة بأن عدد الشركات الصينية العاملة هناك بلغ 851 حتى يونيو 2026 مما يعكس تعميق الارتباط التجاري في مختلف أنحاء الإمارات.
وتصف وثائق البرنامج الواردة من الموقع الرسمي لسفراء الشباب الإماراتي نسخة 2026 بأنها رحلة تجريبية ممولة بالكامل للطلاب الجامعيين الإماراتيين الملتحقين بالدراسة في الصين تجمع بين الجلسات الأكاديمية وزيارات الصناعة والأنشطة الثقافية والتعلم القائم على المشاريع. ويجب على الطلاب إكمال غالبية الوحدات الأساسية مع الاختيارية والمحافظة على نسبة الحضور وتقديم تقرير مشروع نهائي حتى يتخرجوا سفراء. وتخضع هذه المتطلبات لمراجعة دورية لضمان توافقها مع النتائج المتطورة للبرنامج والأهداف الوطنية.


