عقد الاجتماع الثاني عشر للجنة وزراء العمل بدول مجلس التعاون الخليجي في المنامة يوم 8 أكتوبر 2026 برئاسة وزير العمل والشؤون القانونية البحريني يوسف بن عبدالحسين خلف وبمشاركة جميع الدول الأعضاء الست والأمانة العامة لمجلس التعاون. واستعرض الوزراء الاستراتيجية المشتركة لسوق العمل مع التركيز على تطوير المهارات ومكافحة العمل الجبري والاتجار بالبشر وتعزيز تكافؤ الفرص في المنطقة وفقاً لوكالة الأنباء السعودية. كما ناقشوا تحسين الصحة والسلامة المهنية واستعداد سوق العمل وإطاراً موحداً لتوظيف العمالة المنزلية في المنطقة.
وترأس وفد الإمارات وزير الموارد البشرية والتوطين عبدالرحمن العوار الذي شارك في الجلسات التي ركزت على تبادل الخبرات وبناء على التجارب الوطنية الناجحة بحسب ما أفادت وكالة أنباء الإمارات. وأكد العوار أهمية الجهود الجماعية لتطوير رأس المال البشري دعماً للأهداف الاقتصادية المشتركة بين دول مجلس التعاون. وتعكس مشاركة الإمارات سلسلة الإصلاحات التي نفذتها في سوق العمل خلال السنوات الأخيرة والتي ركزت على رفاهية العمال ومواءمة التشريعات.
وأظهر تقييم صادر عن الأمانة العامة لمجلس التعاون أن وضع إطار توجيهي للوظائف الخضراء شكل جزءاً أساسياً من جدول الأعمال بهدف ربط نمو فرص العمل بأهداف الاستدامة البيئية. وأعد المسؤولون مقترحات لتنظيم ظروف العمل في اقتصاد المنصات مع الاعتراف بتوسع أعمال المنصات والعمل الرقمي في أنحاء الخليج. وتشكل هذه المبادرات جزءاً من تنسيق أوسع لتكييف سياسات العمل مع التحولات التكنولوجية والمناخية في اقتصاد المنطقة.
وبحسب وكالة الأنباء السعودية استعرض الوزراء سبل تعزيز التعاون في قضايا القوى العاملة وسلطوا الضوء على المشاريع الرائدة خلال حفل جانبي يكرم التقدم في الخدمة المدنية والعمل والشؤون الاجتماعية. واستضافت البحرين هذا الاجتماع في إطار رئاستها للدورة السادسة والأربعين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون. وبنى الاجتماع على نتائج الاجتماع السابق للجنة الذي أقر استراتيجية متعددة السنوات لاندماج أسواق العمل.
وتشير أرقام منظمة العمل الدولية إلى أن العمال المهاجرين يشكلون أكثر من 70 بالمئة من قوة العمل في القطاع الخاص بدول مجلس التعاون مما يخلق حاجة مشتركة لمعايير حماية متناسقة. وناقشت اللجنة كيفية تحقيق التوازن بين الفرص للموظفين الوطنيين مع ضمان حقوق الأغلبية المغتربة التي تدعم القطاعات الاقتصادية الرئيسية. ويستمر هذا التركيز في جهود مجلس التعاون الطويلة الأمد لتوحيد اللوائح المتعلقة بالعقود والتوظيف وتسوية النزاعات.
واتفق المشاركون في البيانات الرسمية على تعزيز تنفيذ الأطر التي تمت مناقشتها مع إيلاء اهتمام خاص لتدريب المهارات التي تلبي متطلبات أصحاب العمل المتطورة. كما درس الاجتماع أفضل السبل لدمج الاعتبارات البيئية في الخطط الوطنية لسوق العمل من خلال مبادرة الوظائف الخضراء. وسيتم تتبع الإجراءات اللاحقة من خلال مجموعات العمل القائمة في مجلس التعاون المخصصة لهذه المجالات ذات الأولوية.


