ذكرت وكالة أنباء الإمارات أن رئيس الاتحاد الدولي للسيارات محمد بن سليم استخدم كلمة ألقاها مؤخرا للتأكيد على تحول الإمارات إلى وجهة رئيسية لرياضة السيارات. وأبرز بن سليم المرافق ذات المستوى العالمي في الدولة وقدراتها التنظيمية التي مكنتها من الحصول على مكانة بارزة بين وجهات السباقات الدولية. وتعكس تصريحاته ذروة عقود من التطوير الاستراتيجي الذي بدأ قبل فترة طويلة من إقامة أول سباق فورمولا 1 على الأرض الإماراتية، وتوسع منذ ذلك الحين ليشمل الراليات ومسابقات التحمل والبرامج الشعبية.
وبحسب رئيس الاتحاد، أصبحت الإمارات واحدة من أبرز الوجهات العالمية لرياضة السيارات من خلال التحسينات المستمرة على معايير السلامة وإدارة الفعاليات بما يتوافق مع أعلى المعايير الدولية. وجاءت هذه التعليقات في وقت يواصل فيه الاتحاد توسيع حضوره في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عبر بطولات إضافية ومبادرات تدريبية. واستند بن سليم، بطل الراليات الإماراتي السابق، إلى خبرته الشخصية لتوضيح كيف اجتمعت التضاريس المحلية مع البنية التحتية الحديثة لخلق أماكن منافسة صعبة وفي الوقت ذاته متاحة.
ووفق تقرير توقعات قطاعية لعام 2025، بلغت قيمة سوق رياضة السيارات في الإمارات 6.58 مليار دولار في 2024، مع توقعات بالنمو لتصل إلى 11.70 مليار دولار بحلول 2033 بمعدل نمو سنوي مركب قدره 6.82 في المئة. ويستند هذا التوسع إلى استضافة فعاليات رائدة مثل جائزة أبوظبي الكبرى للفورمولا 1 على حلبة ياس مارينا وجولات متعددة من بطولة العالم للرالي-رايد. وتربط التقييمات الصناعية هذا الصعود بأهداف اقتصادية أوسع تجعل رياضة السيارات محركا للسياحة والضيافة والاستثمارات ذات القيمة المضافة عبر الإمارات.
وقدرت دراسة أجرتها EY-Parthenon بتكليف من الاتحاد الدولي للسيارات الناتج الاقتصادي العالمي لرياضة السيارات بنحو 160 مليار يورو، داعما أكثر من 2.7 مليون مشارك و7000 منشأة حول العالم. وتساهم الإمارات في هذا النظام من خلال حلبات مثل دبي أوتودروم، التي اختتمت موسم 2025-26 بأكثر من 15 مسابقة وسجلت رقما قياسيا بلغ 30 ألف متفرج في سباق 24H دبي وفقا لمسؤولي المكان. وقال فيصل السهلاوي، المدير العام لحلبة دبي أوتودروم، إن الروزنامة تضمنت أيضا أكثر من 80 يوم تدريب على الحلبة و20 فعالية سباق رول مجتمعية ساهمت في توسيع المشاركة خارج إطار المنافسات النخبوية.
وتشير بيانات الاتحاد الدولي للسيارات إلى أن بطولة العالم للفورمولا 1 وحدها تحتاج إلى 20112 متطوعا مدربا على الأقل في كل موسم، أي ما يعادل 965376 ساعة خدمة عبر 24 سباقا. وتعتمد فعاليات الإمارات على هذه الشبكة من المتطوعين عبر الأندية المحلية والتدريبات المدعومة من الاتحاد، والتي شهدت نموا كبيرا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال العقد الماضي. ويكمل هذا البنيان البشري الأصول المادية، وساهم في تعزيز سمعة الدولة بتنظيم الفعاليات بسلاسة حتى في ظل الظروف الإقليمية الصعبة.
ويعد تحدي أبوظبي الصحراوي، الذي أطلقه بن سليم عام 1991، أحد أصعب الراليات العابرة للصحراء في الروزنامة، وسيقام دورته الـ35 في نوفمبر المقبل ضمن بطولة العالم للرالي-رايد. أما الفعاليات المكملة مثل الباها الدولي في دبي فتجذب مشاركين من أكثر من 30 دولة وتشمل فئات السيارات والدراجات النارية والكواد والباگي. وهذه المناسبات لا تدفع بالتميز الرياضي فحسب، بل تعزز أيضا المناظر الطبيعية في الإمارات وتدعم القطاعات المرتبطة بها مثل النقل والإيواء، وفقا للمنظمين.


