وفقاً لوكالة أنباء الإمارات، شاركت الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية في الندوة الفنية حول الابتكارات الرقمية والإدارية في مؤسسات الضمان الاجتماعي، التي نظمتها الجمعية الدولية للضمان الاجتماعي واستضافتها الهيئة العامة للتقاعد والتأمينات الاجتماعية في قطر. واستعرض محمد حسن الزعابي، مدير إدارة التأمينات والاشتراكات، التحديثات التشريعية في الدولة والمبادرات الرامية إلى زيادة عدد الأشخاص المشمولين بنظام المعاش التقاعدي. كما شاركت الهيئة في حلقة نقاشية حول تعزيز الأداء المؤسسي من خلال الإصلاحات الإدارية، مع مشاركة الخبرات الوطنية في خدمات الحماية الاجتماعية.
أظهرت بيانات الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية أن عدد المؤمن عليهم من الإماراتيين وصل إلى 190063 حتى أغسطس 2026، بزيادة 13.6% عن العام السابق. وبلغ عدد أصحاب المعاشات 35015 شخصاً، بارتفاع 10.4%، في حين بلغ عدد المستفيدين 18585، بزيادة 2%، وفقاً للبيانات التي تمت مناقشتها في اجتماع مجلس إدارة الهيئة. وتعكس هذه الارتفاعات توسع التسجيل بين الموظفين الوطنيين في القطاعين العام والخاص.
وأشارت الهيئة إلى أن إجمالي الإنفاق على المعاشات ومكافآت نهاية الخدمة والتعويضات بلغ 5.03 مليار درهم حتى أغسطس 2026، بارتفاع 14.6% مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2025. ومن الابتكارات التي قدمت خلال الندوة منصة «معاشي» الرقمية التي أُطلقت في أكتوبر 2024، والتي أنجزت 277087 معاملة في عام 2025 بنسبة 95% في الوقت المناسب، بحسب بيانات الهيئة. وتقدم المنصة 30 خدمة تهدف إلى تبسيط الإجراءات للمؤمن عليهم وأصحاب المعاشات وأصحاب العمل.
وذكرت وكالة الأنباء القطرية أن ندوة الدوحة ناقشت التحديات الإقليمية المشتركة مثل التغيرات السكانية وتغير أنماط العمل والجهود الرامية إلى توسيع التغطية بالضمان الاجتماعي عبر التكنولوجيا وإعادة تصميم العمليات. وتبادل الخبراء وجهات النظر حول كيف يمكن للأدوات الرقمية أن تعزز الامتثال وسرعة الخدمات وبناء الثقة لدى المستخدمين في المؤسسات. واستخدمت الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية المناسبة لإبراز دمج فئات إضافية من العمال، بما في ذلك الموظفين الوطنيين بدوام جزئي، في إطار نظام المعاشات الاتحادي.
وبموجب نظام حماية التأمين الممتد لدول مجلس التعاون الخليجي، يبلغ عدد المشاركين المسجلين في الإمارات 8572، وهو ما يمثل 43% من إجمالي 19808 مشاركين في الدول الأعضاء. ويسمح هذا النظام بتجميع سنوات الاشتراك من العمل خارج البلد الأصلي، مما يساعد في استحقاق مزايا التقاعد والعجز والورثة. ويشكل هذا الجانب جزءاً من النهج الموحد للضمان الاجتماعي الذي تطوره السلطات في المنطقة خلال السنوات الماضية.
وأظهرت سجلات مجلس الإدارة لشهر أكتوبر 2026 تقدماً للهيئة في مشاريع الذكاء الاصطناعي الوكيلي وتقليل البيروقراطية لتتماشى مع أهداف الحكومة الرقمية الوطنية. كما تعاونت الهيئة مع جهات مثل مكتب الاتحاد للائتمان لتحسين تبادل البيانات الذي يسهم في تسريع المعالجة. وقد أدت هذه الإجراءات إلى النمو الشامل في معدلات المشاركة وحجم الخدمات المقدمة ضمن نظام المعاشات.


