جمعت جمعية الإمارات للسرطان ناجيات السرطان والمتطوعين والمسؤولين الصحيين في مسيرة عبر أرجاء المتحف، بحسب تقرير لوكالة أنباء الإمارات. ووصف الشيخ الدكتور سالم بن ركاض العامري رئيس مجلس إدارة الجمعية الفعالية بأنها تعكس التزام المجتمع بنشر الوعي الصحي من خلال دمجه مع العناصر الثقافية في هذا الموقع التاريخي. وتعاونت الجمعية مع مركز أبوظبي للصحة العامة و«صحة» لنشر مركبة متنقلة للتصوير الشعاعي للثدي في المكان، مما أتاح إجراء فحوصات مجانية فورية للنساء المؤهلات كجزء من جهود تعزيز الكشف المبكر.
وأشاد العامري بإدارة المتحف لتيسير هذه الشراكة التي تجمع بين التراث والرسائل الصحية العامة، بحسب ما نقلته وكالة أنباء الإمارات. وحصل المشاركون على مواد توعوية حول سبل الوقاية من سرطان الثدي وفوائد الفحوصات الذاتية الدورية خلال المسيرة. وتشكل الفعالية أحد عناصر برنامج أكتوبر الوردي الأوسع نطاقا في الإمارات الذي يستهدف إشراك المجتمعات في جهود الوقاية من السرطان.
وتشير بيانات السجل الوطني للسرطان إلى أن معدل الإصابة بسرطان الثدي في الإمارات يبلغ 94 حالة لكل 100 ألف امرأة، بحسب ما أوردته صحيفة غلف نيوز نقلا عن مسؤولين صحيين. وسجلت السلطات 1456 حالة جديدة في 2023، حيث جرى تشخيص 66% منها في مراحل مبكرة تساهم في رفع معدلات البقاء على قيد الحياة والتعافي إلى نحو 98%، وفق ما أوضحته الدكتورة أسماء سعيد خميس استشارية الأشعة في مؤسسة الإمارات الصحية. وتبرز هذه الأرقام أثر الحملات المستمرة للفحص والتوعية التي جعلت الإمارات من الدول التي تحقق نتائج مماثلة لتلك المتحققة في أنظمة الرعاية الصحية المتقدمة.
وقد وسعت مبادرات مماثلة في السنوات الماضية إمكانية الوصول إلى فحوصات سريرية مجانية للثدي والماموغرافيا في عشرات المواقع على مستوى الدولة، بحسب تقييم منفصل أجرته غلف نيوز لفعاليات أكتوبر الوردي. وأفادت مجموعة أصدقاء مرضى السرطان التي تدير «القافلة الوردية» بأنها أجرت أكثر من 19000 فحص خلال حملتها لعام 2025 في مواقع ثابتة ومتنقلة شملت الإمارات السبع كافة. وساهمت هذه الجهود في رفع معدلات المشاركة، بما في ذلك نسبة ملحوظة من الفحوصات الأولى بين النساء اللاتي استجبن للحملات المكثفة.
وتقدم جمعية الإمارات للسرطان – المسجلة رسميا لدى وزارة تنمية المجتمع – الدعم المالي والنفسي لأكثر من 500 مريض كل عام، إلى جانب تمويل برامج الوقاية والبحوث، كما أفاد موقعها الرسمي. وتسعى فعاليات مثل مسيرة متحف العين إلى تقليل الوصمة المرتبطة بالمرض وتشجيع السلوكيات الصحية الاستباقية وإدماج التوعية في الأماكن العامة اليومية. وعبر المنظمون عن امتنانهم للمتطوعين والناجيات الذين عزز اشتراكهم من مدى تأثير الحملة داخل المجتمع المحلي.
وسهلت إدارة المتحف عناصر إرشادية مكنت المشاركين من ربط رسالة التوعية بالسياق الثقافي والتاريخي خلال الفعالية، كما أضافت وكالة أنباء الإمارات. ويؤكد الخبراء الصحيون أن الكشف المبكر عبر الفحوصات المتاحة يبقى محوريا للحفاظ على معدلات التعافي المرتفعة التي يشهدها السكان على المستوى الوطني. وأعلنت الجمعية عزمها على توسيع هذا النموذج من خلال مزيد من الفعاليات التعاونية خلال ما تبقى من شهر التوعية.


