أشاد رئيس الاتحاد الدولي للجوجيتسو بدور الإمارات الرائد في دفع نمو هذه الرياضة على المستوى العالمي، مشيراً إلى مرافقها المتطورة والدعم المستمر الذي تقدمه للرياضيين على مختلف المستويات. ووفقاً لوكالة أنباء الإمارات، أثنى باناجيوتيس ثيودوروبولوس على النهج الشامل الذي تتبعه الدولة، والذي جعل أبوظبي مقر الاتحاد الدولي للجوجيتسو (JJIF) منذ قرار مجلس الإدارة بالإجماع عام 2016. يأتي هذا التقدير في وقت يضم فيه الاتحاد أكثر من 130 دولة عضو تمتد عبر جميع القارات، مما يعكس أثر المبادرات التي تقودها الإمارات في توسيع الوصول إلى الرياضة وتوحيد معايير المنافسة.
وحصلت الجوجيتسو على صفة الرياضة الوطنية في الإمارات عام 2012 بعد إدراجها في المناهج المدرسية عام 2008، وهي خطوة أدت بحسب ما أفادت به صحيفة «خليج تايمز» إلى تدريسها في أكثر من 140 مدرسة بحصتين أسبوعيتين. ويشرف الاتحاد الإماراتي للجوجيتسو والفنون القتالية المختلطة على برامج القاعدة الشعبية بما في ذلك المخيمات الصيفية التي ساهمت في وجود نحو 125 ألف ممارس نشط في أنحاء البلاد. وقد شكلت هذه الأسس مساراً لإنتاج المواهب، وهو ما يظهر جلياً في النجاحات الدولية المتواصلة للمنتخب الوطني.
فاز المنافسون الإماراتيون بستة ألقاب متتالية في بطولة العالم للاتحاد الدولي للجوجيتسو حتى نسخة 2026 المقررة في أبوظبي، وفقاً لإحصاءات الاتحاد التي تظهر أيضاً فوزهم بـ55 ميدالية في البطولة الآسيوية التي أقيمت في ألماتي مطلع العام الجاري. ومن أبرز الرياضيين فيصل الكتبي الذي حصد ميداليات ذهبية متعددة في مختلف فئات الوزن، مما عزز مكانة الإمارات كقوة رائدة في الرياضة. وتشمل استراتيجية التطوير التي يعتمدها الاتحاد التوعية بمكافحة المنشطات وبرامج تأهيل المدربين والحكام، والتي امتدت إلى مشاركين من 31 دولة عبر برامج المجلس الأولمبي الآسيوي التي تستضيفها الإمارات.
اجتذبت البطولات الكبرى المنظمة في أبوظبي أعداداً قياسية من المشاركين، إذ شارك أكثر من 10 آلاف رياضي من 137 دولة في بطولة أبوظبي العالمية المهنية للجوجيتسو 2025، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 11% في المشاركة بحسب المنظمين. وأصبحت سلسلة أبوظبي جراند سلام العالمية حدثاً رئيسياً يقدم جوائز مالية تتجاوز 6 ملايين درهم سنوياً ويجذب منافسين من أكثر من 140 دولة. وقد رفعت هذه الفعاليات مستوى التنظيم وشجعت على التعاون الدولي داخل الرياضة.
واعتمد الاتحاد الدولي للجوجيتسو أدوات تكنولوجية متقدمة تشمل أنظمة ذكاء اصطناعي تعمل بـ60 لغة لتعزيز الوعي والوصول إلى الرياضة، وهي خطوة عزا مؤتمره الأخير جزءاً منها إلى الابتكار المستوحى من تجربة الإمارات. ويمثل اتفاق التعاون مع الاتحاد الأوروبي للجوجيتسو نموذجاً للشراكات عابرة القارات التي نمت تحت هذا الإطار. كما ارتفع معدل المشاركة في البطولات الآسيوية بنسبة 30% سنوياً مع زيادة بلغت 70% في الفعاليات الإقليمية بحسب الاتحاد الآسيوي للجوجيتسو.
ومن الإنجازات الحديثة مشاركة وفد إماراتي يضم 114 رياضياً في جميع الفئات العمرية ببطولة العالم 2026، وهو فريق شكلته البرامج طويلة الأمد لتطوير الرياضيين التي توازن بين فئات الشباب والكبار. كما أدرجت الدولة الرياضة ضمن الهياكل الشرطية والعسكرية والتعليمية، مما أوجد بيئة تدعم التميز التنافسي والمشاركة المجتمعية الواسعة. وأشار ثيودوروبولوس إلى أن هذه الجهود المتكاملة ساعدت في جعل الجوجيتسو وسيلة لتعزيز الانضباط والاحترام والتواصل بين الشعوب.


