أشاد الدكتور ستيفان بلاتلر، المدعي العام السويسري، بتنظيم المؤتمر الخامس عشر للأمم المتحدة حول منع الجريمة والعدالة الجنائية على نحو استثنائي، والذي اختتم أعماله في أبوظبي يوم 1 أكتوبر 2026. وفي تصريحات على هامش الحدث، عبر بلاتلر عن تقديره لدولة الإمارات العربية المتحدة ووزارة العدل على الجهود الكبيرة التي بذلتها في استضافة هذا التجمع. وقد نجح المؤتمر في جمع مشاركين من مختلف أنحاء العالم لمناقشة استراتيجيات مكافحة الجريمة، وفق ما أوردته وكالة أنباء الإمارات.
وصف بلاتلر الاجتماع الذي استمر أسبوعا بأنه ناجح للغاية ومنظم بشكل استثنائي، مشيرا إلى الإنجازات اللوجستية في إدارة منتدى دولي كبير النطاق. وأبرز التنسيق الفعال الذي سمح بتبادلات مثمرة بين المندوبين الذين ركزوا على منع الجريمة وإصلاحات العدالة الجنائية. ويبرز تقييم المدعي العام دور الأطر التنظيمية القوية في تمكين حوارات عالمية منتجة حول تحديات الأمن.
وأعرب المسؤول السويسري عن ثقته في أهمية استمرار مثل هذه المؤتمرات، مستذكرا أن أول مؤتمر دولي حول الجريمة عقد في جنيف عام 1955. وبعد أكثر من سبعة عقود، لاحظ أن العالم بات أكثر إدراكا لحاجته إلى حوار مستمر وتعاون لتطوير مقاربات مشتركة في مواجهة الجريمة المنظمة. وشدد بلاتلر على ضرورة المشاركة الدائمة على المستوى الدولي لمواجهة هذه التهديدات.
وقال بلاتلر في تصريحات نقلتها وكالة أنباء الإمارات إن الاجتماعات المتواصلة والتواصل المباشر بين المتخصصين والمسؤولين أمر أساسي للتعامل مع الجريمة المنظمة. وتساعد مثل هذه التفاعلات في بناء علاقات مهنية وتبادل الرؤى وتعميق الفهم للمواقف الوطنية المختلفة، كما تسهم في تحديد الأولويات المشتركة التي توجه الاستراتيجيات العالمية مستقبلا.
واستضافت الإمارات المؤتمر في الفترة من 26 سبتمبر إلى 1 أكتوبر تحت شعار حماية الناس والكوكب في العصر الرقمي، واعتمد إعلان أبوظبي بالتوافق، في تطور أوردته أنباء الأمم المتحدة. ويرسم هذا الإطار تدابير لمواجهة الجرائم المتطورة بسرعة، بما فيها تلك التي تستغل التقنيات الرقمية مثل الجرائم الإلكترونية والاحتيال عبر الإنترنت. ويعتمد على خمسة اجتماعات تحضيرية إقليمية عقدت خلال عام 2025 لتحديد الأولويات الرئيسية للدول الأعضاء.
وشارك في الحدث أكثر من 5100 شخص من 119 دولة، بينهم وفود يقودها أكثر من 40 وزيرا، وفق بيانات مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة. وضم أكثر من 200 فعالية جانبية وورشة عمل ومعرضا، مما يجعله أكبر مؤتمر من نوعه حتى الآن. وجرى التركيز على إشراك الشباب من خلال منتديات مخصصة ومساهمات الشباب إلى جانب ممثلي المجتمع المدني والقطاع الخاص.
ووجهت المديرة التنفيذية لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة مونيكا جوما الشكر للإمارات على قيادتها واستعداداتها الدقيقة في بيان خلال الجلسة الافتتاحية. وتتيح استضافة الحدث للإمارات الإشراف على تنفيذ مخرجات المؤتمر والتعاون الدولي المتعلق به للسنوات الخمس المقبلة. ويتماشى ذلك مع مساهمات الدولة الأوسع نطاقا في تعزيز سيادة القانون ومبادرات الأمن العالمي.


