أُعدت القوافل الثلاث في مركز الإمارات اللوجستي للمساعدات الإنسانية بالعريش في مصر قبل عبورها إلى غزة لإيصال الإغاثة الأساسية إلى المدنيين الفلسطينيين. وتشكل جزءا من عمليات التسليم البرية المتواصلة التي تنسق مع السلطات المصرية والمحلية لضمان وصول الإمدادات إلى المحتاجين. وتضيف هذه الشحنات إلى تدفق المساعدات المستمر الذي لم ينقطع رغم التحديات اللوجستية والأمنية في المنطقة.
وبحسب وكالة أنباء الإمارات حملت القوافل مختلف أنواع المواد الإنسانية التي تركز على تلبية الاحتياجات العاجلة من الغذاء والمأوى والرعاية الطبية داخل القطاع. ويعمل المركز اللوجستي كمحور رئيسي لفرز المساعدات وتعبئتها وتحميلها على الشاحنات لإرسالها بانتظام. وقد ساعد هذا الترتيب في دعم تدفق القوافل بشكل منتظم منذ بدء العملية.
وأظهر تجميع أجرته صحيفة غلف نيوز للبيانات الرسمية في يوليو 2026 أن إجمالي قيمة المساعدات الإماراتية ضمن عملية «الفارس الشهم 3» بلغ 3.12 مليار دولار أي ما يعادل نحو 46 بالمئة من إجمالي المساعدات الدولية المقدمة إلى غزة. وأشار التقييم إلى أن أكثر من 126300 طن من الإمدادات وصلت إلى القطاع حتى ذلك التاريخ عبر الشاحنات والطائرات والسفن. وانطلقت العملية في 5 نوفمبر 2023 بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة.
وتشمل المبادرات الطبية الإماراتية المرتبطة بالعملية مستشفى ميدانيا داخل غزة وآخر عائما في العريش عالجا معا أكثر من 230 ألف مريض حسبما أوردت صحيفة «ذا ناشونال» في استعراض نشرته أغسطس 2026. كما أرسلت المهمة أكثر من 4000 طن من الإمدادات عبر 81 عملية إسقاط جوي إلى مناطق يصعب الوصول إليها برا. وتكمل هذه الجهود القوافل الأرضية بتوسيع نطاق الدعم الإنساني.
وسلمت خمس قوافل منفصلة 663 طنا من مواد الغذاء والمأوى على متن 75 شاحنة خلال أسبوع واحد مؤخرا وفق تقرير لاحق لصحيفة «ذا ناشونال». وتبين هذه التحركات الأسبوعية حجم العملية في الحفاظ على خط إمداد الإغاثة. ويبقى التنسيق عبر مركز العريش أمرا أساسيا لإعداد كل شحنة والتحقق منها.
وتتفق شحنة الـ458 طنا التي سلمت في ثلاث قوافل مع نمط المهمات السابقة التي تجاوز فيها إجمالي الشاحنات الداخلة إلى غزة 13 ألف شاحنة حسب إحصاءات صحيفة «خليج تايمز». وتواصل عملية «الفارس الشهم 3» تركيزها على الفئات الضعيفة التي تواجه احتياجات ملحة وسط الأزمة الممتدة. ويستمر فريق المركز اللوجستي في إعداد قوافل جديدة للحفاظ على تدفق المساعدات.


