أعلنت وزارة الموارد البشرية والتوطين حصولها على شهادة مركز أداء عمليات الزبائن، لتصبح أول جهة حكومية في العالم تتوافق مع المعيار الدولي لإدارة تجربة الزبائن. ويؤكد هذا الإنجاز جودة الخدمات التي تقدمها الوزارة عبر منصة «تواصل» التي تجمع عدة قنوات رقمية لشؤون العمالة وأمور المغتربين. وجاءت الشهادة بعد تدقيق مستقل صارم للعمليات التشغيلية ومؤشرات الأداء وبروتوكولات رضا الزبائن. وبحسب الوزارة، فإن هذا الاعتراف يبرز توافقها مع أفضل الممارسات العالمية في تقديم الخدمات بالقطاع العام.
وتظهر بيانات شركة COPC Inc. أن مئات المنظمات في أكثر من 56 دولة حصلت على الشهادة وفقاً لهذا المعيار منذ إطلاقه عام 1996، وتعمل الغالبية العظمى منها في مراكز الاتصال بالقطاع الخاص وإدارة الموردين. ويقيم الإطار القيادة والتخطيط والكفاءة الإجرائية وأداء الموظفين ومؤشرات الأداء الرئيسية لضمان تقديم تجربة زبائن متسقة. ويضع حصول وزارة الموارد البشرية والتوطين على الشهادة سابقة للجهات الحكومية التي تسعى للحصول على تحقق خارجي مماثل لعملياتها الموجهة للزبائن. وقد أعدت الوزارة لعملية التدقيق من خلال تحسينات مستمرة للبنية التحتية الرقمية وبرامج التدريب لفرق خدمة الزبائن.
وتشير أرقام الوزارة إلى أن منصة «تواصل» تعاملت مع أكثر من 27 مليون تفاعل مع الزبائن في النصف الأول من عام 2026، محققة معدل رضا عام بلغ 90.4 بالمئة عبر المكالمات والدردشات والبريد الإلكتروني والخيارات الذاتية. وأدار مركز الاتصال وحده أكثر من 1.24 مليون مكالمة واردة وصادرة خلال تلك الفترة، وحُل الكثير منها من خلال التشغيل الآلي المساعد بالذكاء الاصطناعي الذي قلل أوقات المعالجة. وتبني هذه النتائج على إجماليات عام 2025 التي تجاوزت 60 مليون تفاعل، ما يعكس نمواً مطرداً في الطلب على خدمات الوزارة وسط النشاط الاقتصادي المتزايد. وتتوافق مستويات الرضا العالية مباشرة مع معايير الأداء المطلوبة لشهادة COPC.
وطلبت عملية الشهادة من الوزارة إثبات الامتثال لأكثر من 30 مؤشراً تشغيلياً، بما في ذلك أوقات الاستجابة وضمان الجودة وآليات التحسين المستمر. وفحص المدققون قدرة الوزارة على الحفاظ على الشفافية وحماية البيانات وتقديم الخدمات الاستباقية وفقاً لمعيار تجربة الزبائن الخاص بـCOPC. ويعزز هذا التحقق الخارجي فعالية الدفعة الأوسع للحكومة الإماراتية نحو مبادرات الخلو من البيروقراطية والمنصات الحكومية الذكية. وأشار المسؤولون إلى أن هذا الإنجاز سيدعم تحسينات إضافية للخدمات المستخدمة من قبل المواطنين والقوى العاملة المغتربة الكبيرة.
وشارك أكثر من 2500 مشارك في المجالس الاستشارية للزبائن التي نظمتها الوزارة خلال النصف الأول من عام 2026، مقدمين مدخلات مباشرة ساعدت في تهيئة العروض الخدمية قبل تدقيق الشهادة. ووزعت الوزارة ما يقارب 2.5 مليون استطلاع رضا خلال الفترة ذاتها، مع أكثر من 140 ألف رد ساهمت في تشكيل التعديلات التشغيلية. ويشكل مثل هذا التفاعل مع أصحاب المصلحة عنصراً أساسياً في إطار COPC، الذي يركز على اتخاذ القرارات المبنية على البيانات والمساءلة. وتظل الشهادة سارية لدورة مدتها 12 شهراً، وستتطلب إعادة التصديق المستمر للتأكد من مستويات الأداء المستدامة.
ويأتي نجاح وزارة الموارد البشرية والتوطين في وقت تتجه فيه الحكومات حول العالم بشكل متزايد إلى تبني معايير الأداء الخاصة بالقطاع الخاص لتحسين نتائج الخدمات العامة وثقة المواطنين. وتدير الوزارة مجموعة واسعة من اللوائح المتعلقة بسوق العمل وتصاريح العمل وحل النزاعات التي تؤثر على ملايين السكان، مما يجعل عمليات خدمة الزبائن الفعالة أمراً أساسياً للاستقرار الاقتصادي. ومن خلال حصولها على شهادة COPC، وضعت الوزارة نفسها كمعيار للمؤسسات العامة الأخرى في المنطقة التي تسعى إلى رفع قدرات تجربة الزبائن لديها عبر إدارة الأداء المنظمة.


